تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3 - الإجازة:

قال في البداية: "ثالثها: الإجازة، وهي مأخوذة من جواز الماء ... فالطالب للحديث يستجيز العالم علمه فيجيزه له، وحينئذ فيتعدى بغير حرف، فتقول: أجزته مسموعاتي مثلاً ... " [الدراية: ص 93 - 100].

وأقدم إجازة مكتوبة عندهم ما كتبه محمد بن داود القمي عام (360): "قد أجزت هذا الكتاب وهو اول كتاب الزيارات من تصنيفي، وجميع مصنفاتي ورواياتي، ما لم يقع فيها سهو ولا تدليس لمحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سميع اعزه الله، فليرو ذلك عني إذا أحب، لا حرج عليه فيه أن يقول: أخبرنا وحدثنا، وكتب محمد بن داود القمي في شهر ربيع الآخر، سنة ستين وثلاثمائة، حامداً شاكراً." [دراية الحديث: ص 502 - 503].

4 - المناولة:

قال الشهيد: "ورابعها: المناولة، وهي نوعان، إحداهما: المناولة المقرونة بالإجازة، وهي أعلى أنواعها، ثم لها مراتب: أن يعطيه تمليكاً أو عارية لينسخ أصله، ويقول له: هذا سماعي من فلان، فاروه عني، ويسمى هذا عرض المناولة، إذ القراءة عرض، وهي دون السماع، وقيل مثله، ثم أن يناوله سماعه ويجيزه له ويمسكه، فيرويه عنه إذا وجده وظفر به أو بما قوبل به، وهذه لا يكاد يظهر لها مزية على الإجازة، وقيل: لا مزية لها ... وثانيهما: المناولة المجردة عن الإجازة، بأن يناوله كتاباً ويقول: هذا سماعي مقتصراً عليه، فالصحيح انه لا يجوز له الرواية بها ... " [الدراية: ص 101 - 104].

الكليني: محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد والقاسم بن محمد عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير، قال: قلت لأبي عبدالله: الحديث اسمعه منك أرويه عن ابيك، أو أسمعه من أبيك أرويه عنك؟ قال: سواء، إلا أنك ترويه عن أبي أحبّ إليّ." [الكافي: 1/ 51].

5 - الكتابة:

قال الشهيد في البداية: "وخامسها: الكتابة، وهي أن يكتب الشيخ مرويّه لغائب أو حاضر بخطه أو يأذن لثقة يكتبه له، وهي أيضاً ضربان: مقرونة بالإجازة، وهي في الصحة والقوة كالمناولة المقرونة بها، ومجردة عنها، والأشهر بينهم جواز الرواية بها لتضمنها الإجازة معنى كما يكتفى في الفتوى الشرعية بالكتابة، نعم يعتبر معرفة الخط بحيث يأمن التزوير، وشرط بعضهم البينة، ويقول فيها: كتب إليّ فلان، قال: حدثنا فلان، أو أخبرنا مكاتبة، لا حدثنا." [الدراية: ص 104 - 106].

الكليني: عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن إسماعيل بن مهران، عن محمد بن منصور الخزاعي، عن علي بن سويد ومحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن علي بن سويد والحسين بن محمد، عن محمد بن أحمد النهدي، عن إسماعيل بن مهران، عن محمد بن منصور، عن علي بن سويد، قال: كتبت إلى أبي الحسن موسى وهو في الحبس كتاباً ... [الكافي: 8/ 124 - 126].

6 - الإعلام:

قال الشهيد في البداية: "وسادسها: الإعلام، وهو أن يعلم الشيخ الطالب أن هذا الكتاب روايته أو سماعه مقتصراً عليه، وفي جواز الرواية به قولان، وثالث: له ان يرويه عنه وإن نهاه، والأقوى عدمه مطلقاًن وفي معناه: ما لو أوصى له عند موته أو سفره بكتاب يرويه، وفيه القولان، ولكن الصحيح هنا المنع." [الدراية: ص 106 - 107].

ومثاله: ما ورد من الإمام العسكري في كتاب عمل يوم وليلة؛ تأليف: محمد بن أحمد بن عبد الله بن مهران بن خانبة الكرخي أبو جعفر:

قال النجاشي: أخبرنا أبو العباس بن نوح، قال: حدثنا الصفواني، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن الوجنا أبو محمد النصيبي، قال: كتبنا إلى أبي محمد نسأله أن يكتب أو يخرج إلينا كتاباً نعمل به، فأخرج غلينا كتاب عمل، قال الصفواني بنسخته، فقابل بها كتاب ابن خانبة زيادة حروف أو نقصان حروف يسيرة." [رجال النجاشي: 1/ 244].

7 - الوجادة:

قال الشهيد في البداية: "وسابعها: الوجادة، وهو أن يجد إنسان مرويّ إنسان بخطه، فيقول: وجدت أو قرأت بخط فلان، وهو منقطع مرسل، ولكن فيه شوب اتصال، فإن لن يتحقق الواجد الخط، قال: بلغني أو وجدت في كتاب أخبرني فلان أنه بخط فلان، وإذا نقل من نسخة موثوق بها في الصحة لمصنفن قال فيه: قال فلان، وإلا قال: بلغني، إلا أن يكون الناقل ممن عرف الساقط والمغيّر، وفي جواز العمل بالوجادة الموثوق بها قولان ولا خلاف بينهم في منع الرواية بها، ولو اقترنت الوجادة بالإجازة، فلا إشكال." [الدراية: ص 108 - 109].

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٢٠٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٢٠٠٠