تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الحارثي: "الذي استمر عليه العمل حديثاً وقديماً وهو من باب المنقطع، وفيه شوب اتصال يجوز العمل به عند كثير من المحققين عند حصول الثقة." [وصول الأخيار: ص 129].

الكليني: عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن الحسن بن أبي خالد شنبولة، قال: قلت لأبي جعفر الثاني: جعلت فداك إن مشايخنا رووا عن أبي جعفر وأبي عبد الله وكانت التقية شديدة فكتموا كتبهم ولم تُرو عنهم، فلما ماتوا صارت الكتب إلينا، فقال: حدثوا بها؛ فإنها حقٌّ. [الكافي: 1/ 53].

الرواية من الكتاب، والمقابلة، ورواية الضرير والأمّيّ:

قال الشهيد في البداية: "وأكملها: ما اتفق من حفظه ويجوز من كتابه وإن خرج من يدهن مع أمن التغيير على الأصح، وأفرط قوم فأبطلوها، وفرّط آخرون فرووا من كتاب غير مقابل فجرحوا بذلك، والضرير إذا لم يحفظ مسموعه يستعين بثقة في ضبط كتابه ويحتاط إذا قرأ على حسب حاله، حتى يغلب على ظنه عدم التغيير، وهو أولى بالمنع من مثله في البصير، وكذا القول في الأمي أن يروي من نسخة فيها سماعه، أو من نسخة قوبلت بها، أو من نسخة سمعت على شيخه، أو فيها سماع شيخه، أو كتبت عنهن وإلا فلا." [الدراية: ص 110 - 111].

· تطبيق علم الرواية عند الشيعة على كتاب «الكافي» للكليني:

من خلال استعراضي لكتاب «العقل والجهل» في كتاب «الكافي» للكليني، تبيّن لي:

1 - أنه ذكر لفظ «حدثني» فقط في أول حديث من الكتاب، ولم يذكرها في أسانيد الكتاب بعدها.

2 - الأحاديث كلها عنده بالعنعنة ولم أقف على غيرها من الصيغ.

3 - لم أجد عنده طرق التحمل التي أصلها علماء الشيعة في كيفية السماع والمقابلة وغير ذلك.

4 - يذكر أحياناً لفظ «رفعه»:

ومثاله: الكليني: أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبدالجبار، عن بعض أصحابنا رفعه إلى أبي عبد الله، قال: قلت له: ما العقل؟ ... [الكافي 1/ 58].

الكليني: عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن بعض من رفعه، عن أبي عبدالله، قال: قال رسول الله e: «إذا رأيتم الرجل كثير الصلاة ... » [الكافي: 1/ 74].

الكليني: بعض أصحابنا، رفعه عن مفضل بن عمر، عن أبي عبدالله، قال: يا مفضل ... [الكافي: 1/ 74].

5 - يذكر في الإسناد لفظ «مرسلاً»:

ومثاله: الكليني: عدة من اصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه مرسلاً، قال: قال أبو جعفر: لا تتخذوا من دون الله وليجة ... [الكافي: 1/ 110].

6 - يكثر في أسانيده: «جماعة من أصحابنا»، «عدة من أصحابنا».

7 - كثير من الأسانيد فيها مُبهمات.

8 - كثير من الأسانيد فيها مُهملات.

أما بالنسبة لكتاب النجاشي فإنه ذكر فيه أحاديث بأسانيده، ويظهر فيها جلياً ألفاظ التحمل: السماع والإخبار والوجادة، وغير ذلك.

وبعد، فهذه أصول الشيعة في الرواية! وهي تقوم على الجهالة والسرقة والاختراع والكذب!!

وكتب: أبو صُهيب خالد الحايك.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٢٠٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٢٠٠١