· أصول الرِّجال عند الشيعة:
1 - أسماء الصحابة، لعبيد الله بن أبي رافع كاتب أمير المؤمنين، سنة (40 هـ).
2 - كتاب في الرجال لأبي محمد عبد الله بن جبلة الكناني (219 هـ).
3 - رجال الحسن بن علي بن فضّال (224 هـ)
4 - معرفة رواة الأخبار للحسن بن محبوب (224 ه).
ويعتمد الشيعة على أربع كتب رئيسية في الرجال، وهي:
1 - رجال البرقي، لأحمد بن أبي عبد الله البرقي (ت 280)
2 - رجال الكشي (ت 329) والموجود منه ما اختاره الشيخ الطوسي، وهو معروف باسم «اختيار معرفة الرجال».
3 - الفهرست لأبي جعفر الطوسي (ت 460 هـ).
4 - رجال النجاشي، لأبي العباس أحمد بن علي النجاشي (ت 450 هـ).
· أصول علوم الرواية عند الشيعة (كيفية الرواية):
إنّ المتتبع لأصول الشيعة في علم الرواية يجد بعض الكتب التي اعتنت بذلك عندهم، ولكنها متأخرة جداً، وينبني على ذلك أن الشيعة لم تكن لهم عناية بالرواية كما هو الحال عند أهل السنة.
فأقدم كتاب لهم في ذلك: «البداية في الدراية» للشهيد الأول، وأقدم نسخة منه عليها قراءة سنة (969 هـ)، وعليه شرح بعنوان «الرعاية في شرح البداية» لزين الدين الشهيد الثاني (ت 965 هـ)، والنسخة مؤرخة سنة (969 هـ) أيضاً.
والملاحظ أن الشيعة في العصور المتأخرة وبخاصة المعاصرين لهم عناية كبيرة في محاولة تأصيل علم الرواية عندهم، وسنلحظ أن كل ما عندهم، إنما سرقوه من كتب أهل السنة، والدليل على ذلك أنهم في تقعيدهم لذلك لم يسعفونا بأمثلة من كتب الرواية عندهم؛ لأن كتب الرواية عندهم لا يوجد فيها ما يوجد عند أهل السنة من ضبط للنسخ، ودقة استخدام ألفاظ التحمل وغير ذلك مما هو مبسوط ومعروف عندنا، ولله الحمد والمنة.
ومن الكتب المعاصرة للشيعة في هذا الباب: كتاب «الدراية في علم الرواية» لمحمد باقر الزاهد المهاجراني، وكتاب «مقباس الهداية في علم الدراية» للشيخ عبدالله المامقاني (ت 1351 هـ)، وكتاب «دراية الحديث» لمحمد حسين الحسيني الجلالي.
والملاحظ على كتب الرواية عند الشيعة أن سلسلة الإسناد لا بد أن تنتهي بأهل البيت، وبناءً على هذا، قسموا الإسناد إلى أهل البيت إلى نوعين:
الأول: الإسناد إلى الرواية: وهو في هذا العصر نادر جداً إن لم ينعدم.
الثاني: الإسناد إلى الكتب: وهو الشائع في عصرنا والمعبر عنه بالإجازة، ومن القسمين معاً أن يروي التلميذ عن شيخه عن مشايخه إلى أن يصل السند إلى المعصوم بفارق هام هو أن الرواية شفهية في الأول ومتسلسلة كذلك في كل طبقة، وأن الرواية في الثاني لا تكون في كل الطبقات، بل قد تكون بالنقل مباشرة من الكتب من دون رواية شفهية، وقد عبر علماء الدراية عن طرق التوثيق هذه بـ «أنحاء التحمل». [دراية الحديث للجلالي ص 495].
ولمعرفة سطوهم على كتب أهل السنة نعرض نماذج لذلك:
طرق التحمل:
1 - السماع:
قال الشهيد في البداية: "وهي سبعة: أولها السماع من لفظ الشيخ سواء كان إملاءً من حفظه أم من كتابه، وهو أرفع الطرق، فيقول: سمعت فلاناً ... الخ، وهي أعلاها، ثم حدثني وحدثنا، وكون سمعت في هذه الطرق أعلى منهما مذهب الأكثر، وقيل: هما أعلى منها، ثم بعده أخبرنا، ثم أنبأنا ونبّأنا، وهو قليل هنا، وأما قال لنا، وذكر لنا، فهو من قبيل حدثنا، لكنه ربما سمع في المذاكرة والمناظرة أشبه وأليق من حدثنا، أدناها: قال فلان، ولم يقل لي أو لنا، وهو مع ذلك محمول على السماع منه، إذا تحقق لقاءه." [الدراية: ص 84 - 86].
2 - القراءة:
قال الشهيد في البداية: "وثانيها: القراءة على الشيخ، وتسمى العرض من حفظ أو من كتاب مما يحفظه الشيخ أو يقرأه والأصل بيده أو بيد ثقة غيره، وهي رواية صحيحة اتفاقاً ... " [الدراية: ص 86 - 93].
وقال النجاشي: "قال شيخنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان في كتابه مصابيح النور: أخبرني الشيخ الصدوق أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه، قال: حدثنا علي بن الحسين بابويه، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري، قال: قال لنا أبو هاشم بن داود بن القاسم الجعفري: عرضت على أبي محمد صاحب العسكري كتاب يوم وليلة ليونس، فقال لي: تصنيف من هذا؟ فقلت: يونس آل يقطين. فقال: أعطاه الله بكل حرف نوراً يوم القيامة." [رجال النجاشي 2/ 422].