تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك أضيف إليه كتاب «الجفر» و «البطاقة» و «الهفت»، وكل ذلك كذب عليه باتفاق أهل العلم به، حتى أضيف إليه «رسائل إخوان الصفا»، وهذا في غاية الجهل؛ فإن هذه الرسائل إنما وضعت بعد موته بأكثر من مئتي سنة، فإنه توفي سنة ثمان وأربعين ومئة، وهذه الرسائل وضعت في دولة بني بويه في أثناء المئة الرابعة في أوائل دولة بني عُبيد الذين بنوا القاهرة، وضعها جماعة، وزعموا أنهم جمعوا بها بين الشريعة والفلسفة، فضلّوا وأضلوا.

وأصحاب جعفر الصادق الذين أخذوا عنه العلم؛ كمالك بن أنس وسفيان بن عيينة، وأمثالهما من الأئمة أئمة الإسلام برآء من هذه الأكاذيب.

وكذلك كثيرا ما يذكره الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي في «كتاب حقائق التفسير» عن جعفر من الكذب الذي لا يشك في كذبه أحد من أهل المعرفة بذلك. وكذلك كثير من المذاهب الباطلة التي يحكيها عنه الرافضة. وهي من أبين الكذب عليه، وليس في فرق الأمة أكثر كذباً واختلافاً من الرافضة من حين نبغوا. فأول من ابتدع الرفض كان منافقاً زنديقاً، يُقال له «عبدالله بن سبأ»، فأراد بذلك إفساد دين المسلمين، كما فعل «بولص» صاحب الرسائل التي بأيدي النصارى، حيث ابتدع لهم بدعاً أفسد بها دينهم، وكان يهودياً، فأظهر النصرانية نفاقاً فقصد إفسادها، وكذلك كان «ابن سبأ» يهودياً فقصد ذلك، وسعى في الفتنة لقصد إفساد الملة، فلم يتمكن من ذلك؛ لكن حصل بين المؤمنين تحريش وفتنة قُتل فيها عثمان رضي الله عنه، وجرى ما جرى من الفتنة، ولم يجمع الله - ولله الحمد- هذه الأمة على ضلالة؛ بل لا يزال فيها طائفة قائمة بالحق لا يضرها من خالفها ولا من خذلها حتى تقوم الساعة؛ كما شهدت بذلك النصوص المستفيضة في الصحاح عن النبيّ صلى الله عليه وسلم." [الفتاوى:35/ 183 - 184].

· مصادر الشيعة:

إن مصدر الشيعة الوحيد هو أقوال أئمتهم - بزعمهم-!! ويعتمد الشيعة على ثمانية كتب، تسمى «المجامع الثمانية»، أربعة قديمة، وأربعة حديثة، وهي:

1 - الكافي للكليني (ت 329 هـ).

2 - من لا يحضره الفقيه لابن بابويه القمي (ت 381 هـ).

3 - تهذيب الأحكام.

4 - الاستبصار، كلاهما لأبي جعفر الطوسي (ت 360 هـ).

ثم المجامع الأربعة المتأخرة من القرن الحادي عشر فما بعد وهي:

1 - الوافي للكاشاني (ت 1091 هـ).

2 - بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار للمجلسي (ت 1111 هـ).

3 - وسائل الشيعة للحر العاملي (ت 1104 هـ).

4 - مستدرك الوسائل للطبرسي (ت 1320 هـ).

ويزعم الشيعة أن أول من صنّف الحديث في الإسلام هو عليّ بن أبي طالب، وأنه دوّن بيده في حياته صلى الله عليه وسلم الصحيفة الجامعة، وصنّف كتاباً في الديات يسمى بالصحيفة، وكتاب الفرائض كان يعلقه بقراب سيفه. [مقدمة كتاب وسائل الشيعة:1/ه-ـو].

وزعموا أن أول من دون الحديث من الشيعة من الصحابة:

1 - أبو رافع القبطي الشيعي مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، دوّن كتاب السنن والأحكام والقضايا، نصّ على ذلك الرجاليّ الأقدم النجاشي في رجاله (ص 4).

2 - سلمان الفارسي (ت 34 هـ) صنف في الآثار كتاب حديث الجاثليق الرومي الذي بعثه ملك الروم بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، نصّ عليه الطوسي في فهرسته (ص 80).

ويلاحظ أن مصادر الشيعة قائمة على الإحالات، فيذكرون الكتاب ويقولون نص عليه فلان، ولكن فلاناً هذا كيف عرف هذه المعلومات، وهو متأخر؟ ولا مستند عنده؟ ولهذا فإن الشيعة اخترعوا ما يسمى بـ «الأصول الأربعمائة» قبل الكتب الأربعة المعتمدة عندهم، وما ذلك إلا من حسدهم لأهل السنة؛ لأن أهل السنة عندهم مرجعية صحيحة قائمة على العلم المنقول عن الثقات، أما هم فلا إسناد عندهم! ولهذا وصفهم شيخ الإسلام ابن تيميّة: "بأنهم من أجهل الخلق، وأنهم ليس لهم عقل ولا نقل." [الفتاوى: 35/ 129].

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٩٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٩٩٨