تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واستبعد أن يكون هذا الحديث عند إسرائيل بإسنادين! أما حديثه عن جده فصحيح لأنه توبع عليه، وأما الآخر فهو لا يعرف إلا من طريق ذاك المتهم، وهذا ما يجعلني أقول أنه أخذه منه، ثم وهم فيه لما رواه.

وهذه طريقة في معرفة العلل ينبغي التنبه لها: يكون الراوي الثقة أو الصدوق الذي فيه بعض الكلام عنده حديث بإسنادين، يُتابع على أحدهما والآخر لا يُعرف إلا من حديث راو آخر يتابعه عليه، ولكنه لا يُعرف بصحبة الراوي الذي روى عنه الإسناد الثاني، فيكون أخذه من ذاك الراوي، فلما حدث بالحديث وهم فيه فدخل له إسناد في إسناد؛ ولأنه دخل له الوهم وعنده الإسناد الأول مرفوعا والثاني موقوفا رفع الموقوف لأنه لم يحفظه.

ورُوي عن ابن مسعود من قوله من طريق آخر.

رواه الطبراني من طريق سَعِيد بن مَنْصُورٍ، حدثنا حُدَيْجُ بنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِالرَّحْمَنِ بنِ عَبْدِاللهِ، عَنْ عَبْدِاللهِ بنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «لَا يَقُولُ رَجُلٌ أَسْتَغْفِرُ اللهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إِلَّا غُفِرَ لَهُ وَإِنْ كَانَ فَرَّ مِنَ الزَّحْفِ».

قلت: حديج بن معاوية لا يُحتج به، وقال ابن معين: "ضعيف ليس بشَيْءٍ". وقال البخاري: "يتكلمون في بعض حديثه".

وروي عن مكحول الشامي من قوله أيضاً.

رواه الأَوْزَاعِيّ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: "مَنْ قَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ، وَإِنْ كَانَ فَارًّا مِنَ الزَّحْفِ".

فالحديث منكر من كلّ طرقه.

والحديث صححه الشيخ الألباني في «سلسلة الأحاديث الصحيحة» برقم (2727)، وتابعه الشيخ الحويني، ولم يخرج عن كلام الشيخ الألباني كما هو في موقعه على الشبكة الإلكترونية.

http://www.alheweny.org/aws/play.php?catsmktba=1150

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٧٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٧٥٨