تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ـ وصية أم لابنتها: أوصت أم ابنتها ـ قد جفاها زوجها وملَّها وهجر فراشها ـ: "إني أوصيك بوصية إن قبلتها سعدت، قالت: وما هى؟ فقالت: انظرى إن هو مد يده إليك فانخرى واشخرى (1) وأظهرى له إسترخاء وفتوراً.

وإن قبض على جارحةٍ من جوارحك فارفعى صوتك عمداً وتنفسى الصعداء وبرّقى أجفان عينيك، فإذا أولج إيره فأكثرى الغنج (2) والحركات اللطيفة، واعطيه من تحته رهزاً (3) موافقاً لرهزه، ثم خذى يده اليسرى فأدخلى حرفها بين اليتيك، وضعى رأس إصبعه الوسطى على باب إستك، ثم تحركى من تحته، ثم أعيدى النخير والشخير، فإذا أحسست بإفضائه فاضبطيه وعاطيه الرهز من أسفل بنخر وزفير، وأظهرى من الكلام الفاحش المهيّج للباه ما يدعو إلى قوة الإنعاظ، والصقى بطنك إلى بطنه وترافعى إليه.

(1) وهذا الخلق تفتقده كثير من النساء، والشخير والنخير بلطافة وبصوت خافت مما يثير الرجل ويزيد فى شهوة الرجل وغلمته، وفى "كشاف القناع" (5\ 194): "وقال أبو الحسن بن القطان فى كتاب أحكام النساء لا يكره نخرها للجماع ولا نخره، وقال الإمام مالك بن أنس: لا بأس بالنخر عند الجماع، وأراد سفهاً فى غير ذلك، يعاب على فاعله" اهـ. قلت: فها هو الإمام مالك على جلالته يتحدث فى أدق أمور الجماع، والمراد أنه لا بأس فى نخر الرجل أو المرأة عند الجماع، ومن فعل ذلك فى غير موضعه فقد يوصف بالسفه.

(2) الكلام بالصوت الخافت الناعم.

(3) الرهز: الاهتنزاز.

تحفة العروس · الصفحة ٢٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحفة العروسص ٢٠٣