ـ ومن صور حسن المعاشرة أيضاً: إشاعة المرح والسرور والبهجة والتلطف مع الزوجة، روى البخارى (1) عن عروة عن عائشة قالت: "رَأَيْتُ النَّبِيَّ - يَسْتُرُنِي بِرِدَائِهِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْحَبَشَةِ يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى أَكُونَ أَنَا الَّتِي أَسْأَمُ فَاقْدُرُوا قَدْرَ الْجَارِيَةِ الْحَدِيثَةِ السِّنِّ الْحَرِيصَةِ عَلَى اللَّهْوِ".
ـ وعن الصديقة بنت الصديق عائشة ـ رضى الله عنها ـ أيضاً قالت: "خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ - فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ وَأَنَا جَارِيَةٌ لَمْ أَحْمِلِ اللَّحْمَ وَلَمْ أَبْدُنْ فَقَالَ لِلنَّاسِ تَقَدَّمُوا فَتَقَدَّمُوا، ثُمَّ قَالَ لِي تَعَالَيْ حَتَّى أُسَابِقَكِ، فَسَابَقْتُهُ فَسَبَقْتُهُ، فَسَكَتَ عَنِّي حَتَّى إِذَا حَمَلْتُ اللَّحْمَ وَبَدُنْتُ وَنَسِيتُ خَرَجْتُ مَعَهُ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ فَقَالَ لِلنَّاسِ تَقَدَّمُوا فَتَقَدَّمُوا ثُمَّ قَالَ تَعَالَيْ حَتَّى أُسَابِقَكِ فَسَابَقْتُهُ فَسَبَقَنِي فَجَعَلَ يَضْحَكُ وَهُوَ يَقُولُ هَذِهِ بِتِلْكَ " (2).
ـ وعنها أيضاً ـ رضى الله عنها ـ قالت: "كُنْتُ أَشْرَبُ وَأَنَا حَائِضٌ ثُمَّ أُنَاوِلُهُ النَّبِيَّ - فَيَضَعُ فَاهُ عَلَى مَوْضِعِ فِيَّ فَيَشْرَبُ وَأَتَعَرَّقُ الْعَرْقَ وَأَنَا حَائِضٌ ثُمَّ أُنَاوِلُهُ النَّبِيَّ - فَيَضَعُ فَاهُ عَلَى مَوْضِعِ فِيَّ" (3).
ومن السلوكيات التى على الزوج التحلى بها أيضاً:
ـ ألا يطرق أهله ليلاً:
(1) أخرجه البخارى 5 (5\ 1991).
(2) صحيح: أخرجه النسائى فى العشرة وأحمد وغيرهما.
(3) أخرجه مسلم.