ولا حرج فى قيام العروس على خدمة الحُضور لما روى البخارى: "لَمَّا عَرَّسَ أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ دَعَا النَّبِيَّ - وَأَصْحَابَهُ فَمَا صَنَعَ لَهُمْ طَعَامًا وَلَا قَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ إِلَّا امْرَأَتُهُ أُمُّ أُسَيْدٍ بَلَّتْ تَمَرَاتٍ فِي تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ مِنَ اللَّيْلِ فَلَمَّا فَرَغَ النَّبِيُّ - مِنَ الطَّعَامِ أَمَاثَتْهُ لَهُ فَسَقَتْهُ تُتْحِفُهُ بِذَلِكَ" (1).
على ألا تكون متبرجة سافرة تأمن الفتنة.
ـ وبعد العقد والدعاء للعروسين ينصرف العروسان إلى بيت الزوجية ليبدا معاً أولى أيام وليإلى حياتهما الزوجية.
ـ ليلة الزفاف (2):
الصلاة أولاً:
ـ ويبدأ العروسان ليلة زفافهما بدخول البيت ـ بالرجل اليمنى ـ وإلقاء السلام، ثم بالصلاة ركعتين لله تعالى، فقد صحّ عن عبد الله بن مسعود - انه قال لمن جاء يسأله قائلاً: "أنى تزوجت جارية شابة ـ بكراً ـ وأنى أخاف أن تفركنى (3) " فقاله له عبد الله بن مسعود: إن الإلف من الله، والفرك من الشيطان، يريد أن يكرّه إليكم ما أحل الله لكم، فإذا أتتك فأمرها أن تصلى وراءك ركعتين" وفى رواية أخرى: "وقل: اللهم بارك لى فى أهلى، وبارك لهم فى، اللهم اجمع بيننا ما جمعت بخير، وفرّق بيننا إذا فرقت إلى خير" (4).
(1) أخرجه البخارى (9\ 200) ومسلم (6\ 103).
(2) وهنا ننبه إلى بدعة لباس الرجل ملابسه مقلوبة! وارتداءه (شبكة صياد)! وأكل عدد معين من البيض مكتوباً عليه بعض الطلاسم والكفريات، وغير هذا من التحويطات والبدع المنتشرة بين الناس ظناً منهم أنها تدفع العين أو للحيلولة دون ربط الزوج ليلة زفافه، وقد الحقنا بهذا الكتاب بعض ما سطرته في كيفية فك السحر عن "المربوط" ليلة زفافه.
(3) أى تكرهنى.
(4) صحيح: أخرجه ابن أبى شيبة (7\ 12) وعبد الرزاق (6\ 191) والطبرانى (3\ 21) وغيرهم.