ـ والإعلان: وقد علم صديقى الجامعة، أو زملاء الرحلة بزواج فلان من فلانة؟
ـ الجواب: نعم ولكنه فقد شرطاً هاماً وهو الولى.
ـ فما هى الأدلة على فساد النكاح بدون الولى؟
ـ الجواب: الأدلة كثيرة جداً ـ وليس هذا موضع بسطها ـ ولكنى أسوق اليك بعض كلام أهل العلم حول صحة اشتراط الولى.
ـ أولاً: من القرآن الكريم: قوله تعالى: (فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ) (النساء: 25).
قال الإمام القرطبي فى تفسيره (5\ 141): أى بولاية أهلن وإذنهن.
ـ وقوله تعالى: (وَلاَ تُنكِحُوا الْمُشِرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ) (البقرة: 221).
قال الإمام القرطبى فى تفسيره (3\ 72): فى هذه الآية دليل بالنص على أنه لا نكاح إلا بولى.
وقال الطبرى (2\ 379): هذا القول من الله تعالى ذكره دلالة على أن أولياء المرأة أحق بتزويجها من المرأة.
وقال ابن عطية (2\ 248): إن الولاية فى النكاح نص فى لفظ هذه الآية.
ـ وقوله تعالى: (وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ) (البقرة: 232).
وسبب نزول هذه الآية كما يقول معقل بن يسار: "زَوَّجْتُ أُخْتًا لِي مِنْ رَجُلٍ فَطَلَّقَهَا حَتَّى إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا جَاءَ يَخْطُبُهَا فَقُلْتُ لَهُ زَوَّجْتُكَ وَفَرَشْتُكَ وَأَكْرَمْتُكَ فَطَلَّقْتَهَا ثُمَّ جِئْتَ تَخْطُبُهَا لَا وَاللَّهِ لَا تَعُودُ إِلَيْكَ أَبَدًا وَكَانَ رَجُلًا لَا بَاسَ بِهِ وَكَانَتِ الْمَرْأَةُ تُرِيدُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ (فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ) فَقُلْتُ الْآنَ أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ" (1).
(1) أخرجه البخارى (9\ 183) والترمذى (2981) وأبو داود (2087).