ـ "اعلم يرحمك الله أنك إذا أردت الجماع عليك بالطيب، وان تطيبتما جميعا كان أوفق لكما (1)، ثم تلاعبها بوساً ومصاً وتقبيلاً وتقليباً فى الفراش ظهراً وبطناً حتى تعرف أن الشهوة قد قربت فى عينيها (2)، ثم تدخل بين أفخاذها وتولج أيرك فى فرجها وتفعل، فإن ذلك أروح لكما جميعا وأطيب لمعدتك.
قال بعضهم: إذا أردت الجماع الق المرأة إلى الأرض ولزها إلى صدرك مُقبّلاً فيها ورقبتها مصاً وعضاً وبوساً فى الصدر والبزازيل والأعكان والأخصار (3)، وأنت تقلبها يميناً وشمالاً، إلى أن تلين بين يديك وتنحلّ، فإذا رأيتها على تلك الحالة أولج فيها أيرك، فإذا فعلت ذلك تأتى شهوتكما جميعاً.
وذلك مما يقرب الشهوة للمرأة، وإذا لم تفعل ذلك لم تنل غرضاً ولا تأتيها شهوة، فإذا قضيت حاجتك وأردت النزول فلا تقع قائماً ولكن انزل عن يمينك برفق.
ولا تشرب عند فراغك من النكاح شربة من ماء السماء فإنه يرخى القلب، وإن أردت المعاودة فتطهرا جميعا فإن ذلك محمود، وإياك أن تطلعها فوقك، فإنى أخاف عليك من مائها ودخوله فى إحليلك، فإن ذلك يورث المرض (4)، ولا تصدن الماء فإن ذلك يورث الفتق والحصى، والحذر بعد الجماع من شدة الحركة، فإنها مكروهة، ويستحب الهدوء ساعة، وإذا أخرجت الذكر من الفرج فلا تغسله حتى يهدأ قليلاً، فإذا هدأ فاغسل عينه برفق رفقاً، ولا تكثر غسل ذكرك ولا تخرجه عند الفراغ من الجماع فتدلكه وتغسله وتفركه، فإن ذلك يورث الحمرة (5).
(1) والطيب من السحر المباح الذى يغفل عنه كثير من الأزواج.
(2) أى أخذت فى الزوغان، وكأنها تدمع.
(3) المراد جسم المرأة كله أعلاه وأسفله.
(4) وهذه الصورة من الجماع تستلذ بها المرأة جداً، ولكن لا تكثر منها وكن على حذر مما تقدم.
(5) الروض العاطر للنفراوى.