تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ـ قاعدة هامة: وهذه قاعدة هامة جداً لو وضعها كل زوج موضعها لوجد فيها الراحة الزوجية التى يفتقدها الكثير من الأزواج، وهى: أن يتعامل الزوج مع زوجته على أنها لم تزل بعد الخطيبة لا الزوجة ومن المقرر أن ـ أكثر الخطاب ـ فترة الخطبة وزمانها يحاول جاهداً أن يُظهر أفضل وأحسن ما يتحلى به، وأن "يتكلف" (1) بعض الأخلاق وإن لم يكن يتخلق بها، فترى بعضهم لا يستطيع ـ مثلاً ـ أن يتحمل مداعبة طفل، ولكنه عند وجوده فى بيت خطيبته تراه يلاعب الأطفال ويلعب معهم ويضاحكهم كطفل صغير، فيرسم البسمة على وجه خطيبته، وتري فيه الزوج العطوف على الأطفال المحب لهم ـ وان كان الأفضل والأولى أن يكون الخاطب على سجيته ولا يتكلف من الأخلاق ما ليست فيه حتى لا يدخل فى باب الغش والخداع ـ والمراد: أن الرجل إذا تزوج تراه يكون فى بيته رث الهيئة قبيح المنظر، تشم منه زوجته الريح غير الطيبة، يصاب كما يقال بـ "الخرس الزوجى" فتراه وقد أهمل الحديث مع زوجته، وأهمل مداعبتها ومغازلتها ـ وقد ذهب منه "إذا دخل فهد" وقد كان هذا شغله الشاغل من قبل، بينما تراه خارج بيته يضحك مع أصدقائه ويمازحهم، فإذا عاد إلى بيته حمل الهموم وذهب الضحك والمزاح أدارج الرياح ودخل بيته بالوجه العابس وقلة الحديث والسؤال عن حال الزوجة وصحتها "فلا يولج الكف ليعلم البث".

ـ فماذا عن طاعة المرأة زوجها، إذا طلب منها مالا يقره الشرع من عدم ارتداء الحجاب الشرعى مثلاً، والخروج متبرجة سافرة، أو مجالسة أصدقائه أو أى فعل أو قول يخالف الشرع؟

ـ الجواب: اعلمى أختاه انه لا طاعة لمخلوق فى معصية الخالق.

(1) وفى هذا التكلف نوع غش للزوجة، فلتأمل.

تحفة العروس · الصفحة ١٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحفة العروسص ١٦٤