تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ـ العشير: أى الزوج، من المعاشرة، وهذا هو حال المرأة إذا أحسنت إليها الدهر كله، قولاً وفعلاً، ثم أنت لم تلبى لها طلباً من ملبس أو مأكل أو تنزه ونحو هذا، قالت: ومتى رأيت منك الخير منذزواجنا، ومتى كنت حانياً رقيقاً شفيقاً مرحاً جواداً، هذه هى حياتى معك: شقاء وعناء منذ أول ليلة من زواجنا التعيس ... .

ـ ويرتبط بالسابق: الحذر من ذكر المرأة مساوئ ومعايب الزوج عند الشجار أو الخلاف والشقاق، له أو لغيره، وهذا الفعل من الزوجة يوغر صدر الرجل جداً، فلتكن منه المرأة على حذر.

ـ وماذا إذا كان الزوج بخيلاً؟

وأما إذا كان الزوج بخيلاً فلزوجته أن تأخذ من مال زوجها ما يكفيها وولدها أن كان لها ولد، فقد روى البخارى أن هند امرأة أبى سفيان جاءت يوماً إلى رسول الله - فقالت له: إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ فَأَحْتَاجُ أَنْ آخُذَ مِنْ مَالِهِ قَالَ خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ (1).

ـ فكيف تُظهر المرأة غضبها؟

ـ إن للمرأة فى إظهار غضبها من زوجها أنواعاً وطرقاً شتى، فمنهم من تحيل حياة زوجها جحيماً لا يطاق، تارة بالصوت وتارة بالفعل، أو تجمع كلاً له!! ومنهن من تهجر الفراش، ومنهن من تهجر البيت كله مخلفة ورائها كل "فضاء" فى حياتها وبيتها، ومنهن من تشتكى الجارات والجيران ... .

ولك أن تتأمل عمل أم المؤمنين عائشة فى بيان وإظهار غضبها: قال رسول الله - لعائشة يوماً: "إِنِّي لَأَعْرِفُ غَضَبَكِ وَرِضَاكِ، قَالَتْ: قُلْتُ: وَكَيْفَ تَعْرِفُ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: إِنَّكِ إِذَا كُنْتِ رَاضِيَةً قُلْتِ بَلَى وَرَبِّ مُحَمَّدٍ وَإِذَا كُنْتِ سَاخِطَةً قُلْتِ لَا وَرَبِّ إِبْرَاهِيمَ، قَالَتْ: قُلْتُ: أَجَلْ لَسْتُ أُهَاجِرُ إِلَّا اسْمَكَ (2).

(1) أخرجه البخارى ومسلم.

(2) أخرجه البخارى ومسلم.

تحفة العروس · الصفحة ١٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحفة العروسص ١٥٩