ـ الجواب: قالوا: "الذى تحبه المرأة من أخلاق الرجال أن يكون سخياً شجاعاً صدوقاً، حلو المنطق، بصيراً بالجد والهزل، وفياً بالعهد والوعد، حليماً متجملاً لما يرد عليه من تلونهن، وأن يكون ظريفاً فى ملبسه ومطعمه ومشربه، وأن يكون كثير الإخوان معتنياً بقضاء حوائجهن غير متكره لذلك، ولا ضيق الصدر، وأن يكون متجنباً لمعاشرة الأوضاع والسفلة ومَن لا خير فيه، بل من يشاكله فى الظرف والزى والخلق.
ومن دواعى المودة منهن أن يكون الرجل نظيف الثغر ويتفقد ذلك بالسواك (1) والأشياء المطيبة للنكهة، نظيف اليدين والرجلين، والأظفار يقلمها (2)، حسن الثياب، طيب الرائحة.
فإذا اجتمع مع هذه الأوصاف كثرة المال والكرم فذاك الكامل عندهم، المحبوب إليهن (3).
ـ وما يزيد فى شهوة الرجل:
وقيل أن مما يزيد فى الشهوات ويحبب بعضهم إلى بعض: المذاكرة والمحادثة، والعمدة فى هذا كله فراغ القلب وإدخال السرور عليه.
(1) كان - أول ما يدخل بيته يبدأ بالسواك، وهذا الخُلق يفتقده الكثير من أزواج اليوم، وهو الاهتمام بنظافة الثغر والتسوك دفعاً للروائح الكريهة التى تؤدى إلى نفرة الزوجة أو من يحدث، كما يجب على المرأة مثل هذا، وهو الاهتمام بنظافة الفم ورائحته عامة وعند الجماع خاصة.
(2) انظر التعليق السابق.
(3) من كتاب الروض العاطر فى نزهة الخاطر للقاضى النفزاوى.