تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ـ ويجوز للرجل أن ينكح المرأة ولا يسمى لها صداق لقوله تعالى: (لاَّ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النِّسَاء مَا لَمْ تَمَسُّوهُنُّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ) (البقرة: 236).

ـ دبلة الخطوبة!:

ومن الأمور التى انتشرت فى بلاد الإسلام ما يلبسه الخاطب أو الزوج ويُسمى بـ (دبلة الخطوبة) وهى عادة نصرانية، كان العروس ـ الزوج ـ يضع خاتم الزواج على رأس إبهام العروس اليسرى ـ الزوجة ـ ويقول باسم الآب، ثم على رأس السبابة ويقول: باسم الابن، ثم على رأس الوسطى ويقول: باسم الروح القدس، ثم يستقر به فى الإصبع البنصر وينتقل من اليد اليمنى وقت الخطبة إلى اليد اليسرى بعد الزواج (ليكون قريبا من القلب!!!).

وعادة ما يكون هذا الخاتم ـ أو الدبلة ـ من الذهب، وقد صح النهى من النبى - عن التختم بالذهب (1) للرجال، فروى مسلم في صحيحه عن عبد اللخ بن عباس رضى الله عنهما قال أن رسول الله -:" رَأَى خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ فِي يَدِ رَجُلٍ فَنَزَعَهُ فَطَرَحَهُ وَقَالَ: يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ إِلَى جَمْرَةٍ مِنْ نَارٍ فَيَجْعَلُهَا فِي يَدِهِ، فَقِيلَ لِلرَّجُلِ بَعْدَ مَا ذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ - خُذْ خَاتِمَكَ انْتَفِعْ بِهِ، قَالَ: لَا وَاللَّهِ لَا آخُذُهُ أَبَدًا وَقَدْ طَرَحَهُ رَسُولُ اللَّهِ - " (2).

ـ وقال -: "مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَلْبَسْ حَرِيرًا وَلَا ذَهَبًا" (3).

ـ وقد عمد بعض الرجال إلى استبدال لبس "دبلة" من ورِق ـ فضة ـ بدلاً من الذهب حتى لا يقع تحت النهى، فوقع فى التشبه.

(1) أخرجه البخارى ومسلم.

(2) أخرجه مسلم وغيره، ولكل مسلم أقول له: لو أنك كنت مكان ذلك الصاحبى الكريم، وجرى عليك ما جرى عليه، فهل كنت ستفعل مثل ما فعل، فإن كنتَ فافعل الآن!.

(3) حسن: أخرجه أحمد.

تحفة العروس · الصفحة ٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحفة العروسص ٤٦