وفى صحيح البخارى كما تقدم أن النبى - قال لرجل: "انْظُرْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ" (1)، وفيه:" قَالَ مَاذَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ قَالَ مَعِي سُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا عَدَّدَهَا فَقَالَ تَقْرَؤُهُنَّ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ اذْهَبْ فَقَدْ مَلَّكْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ"، وفى النسائى: عن ثابت عن أنس قَالَ: "خَطَبَ أَبُو طَلْحَةَ أُمَّ سُلَيْمٍ فَقَالَتْ وَاللَّهِ مَا مِثْلُكَ يَا أَبَا طَلْحَةَ يُرَدُّ وَلَكِنَّكَ رَجُلٌ كَافِرٌ وَأَنَا امْرَأَةٌ مُسْلِمَةٌ وَلَا يَحِلُّ لِي أَنْ أَتَزَوَّجَكَ فَإِنْ تُسْلِمْ فَذَاكَ مَهْرِي وَمَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ فَأَسْلَمَ فَكَانَ ذَلِكَ مَهْرَهَا قَالَ ثَابِتٌ فَمَا سَمِعْتُ بِامْرَأَةٍ قَطُّ كَانَتْ أَكْرَمَ مَهْرًا مِنْ أُمِّ سُلَيْمٍ الْإِسْلَامَ فَدَخَلَ بِهَا فَوَلَدَتْ لَهُ " (2).
فتضمنت هذه الأحاديث وغيرها أن الصداق لا يتقدر أقله، وأن خاتم الحديد يصح تسميته مهراً.
وتضمنت أن المغالاة فى المهور مكروهة، وأن أفضل النكاح أيسره مؤنة.
ـ النهى عن المغالاة فى المهور:
(1) تقدم.
(2) أخرجه ابن حبان (1\ 188).