تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يصح التفريق بين شريفة ودنيئة وفقيرة وغنية فهذه أشرف نساء العالمين كانت تخدم زوجها وجاءته - تشكو إليه الخدمة فلم يشكها وقد سمى النبى - فى الحديث الصحيح المرأة عانية فقال: "أَلَا وَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا فَإِنَّمَا هُنَّ عَوَانٌ عِنْدَكُمْ" والعانى الأسير ومرتبة الأسير خدمة من هو تحت يده ولا ريب أن النكاح نوع من الرق كما قال بعض السلف النكاح رق فلينظر أحدكم عند من يرق كريمته ولا يخفى على المنصف الراجح من المذهبين والأقوى من الدليلين (1).

ـ ألا تخرج من بيت زوجها إلا بإذنه: لقوله -: "وألا تخرج من بيتها إلا بإذنه" (2) وقوله -: "أَلَا وَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا فَإِنَّمَا هُنَّ عَوَانٌ عِنْدَكُمْ" (3) والعانى هو الأسير، ولا يخرج الأسير من تحت يد سيده إلا بإذنه، وسواء أكان مدخول بها أم لازالت تعيش فى بيت أهلها ولم يُدخل بها بعد.

ـ ألا تضع المرأة ثيابها فى غير بيتها:

ولتحذر المرأة من وضع ثيابها فى غير بيتها لقوله -: "مَا مِنِ امْرَأَةٍ تَضَعُ ثِيَابَهَا فِي غَيْرِ بَيْتِ زَوْجِهَا إِلَّا هَتَكَتِ السِّتْرَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ رَبِّهَا" (4).

ـ ألا تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه:

روى البخارى عن أبى هريرة عن النبى -: "لَا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَصُومَ وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ وَلَا تَاذَنَ فِي بَيْتِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ وَمَا أَنْفَقَتْ مِنْ نَفَقَةٍ عَنْ غَيْرِ أَمْرِهِ فَإِنَّهُ يُؤَدَّى إِلَيْهِ شَطْرُهُ" (5).

(1) زاد المعاد (5\ 95) بتصرف.

(2) أخرجه مسلم.

(3) تقدم.

(4) صحيح: أخرجه أبو داود والترمذى وابن ماجة.

(5) أخرجه البخارى (5\ 1993) ومسلم.

تحفة العروس · الصفحة ١٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحفة العروسص ١٢٠