تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفى مذهبه قول ثالث: "أنه يجوز ذلك إلا للزوج خاصة فإنه لا يصح منه تولى الطرفين لتضاد أحكام الطرفين فيه" (1).

ـ فماذا عن حكمه - فى نكاح الشغار والمحلل والمتعة ونكاح المحرم ونكاح الزانية؟

ـ الجواب: أما الشغار فأصله فى اللغة هو: الرفع، كأن الرجل يقول: لا ترفع رجل ابنتى حتى ارفع رجل ابنتك، ويقال: شغرت المرأة إذا رفعت رجلها عند الجماع، وقد صح النهى عنه من حديث ابن عمر وأبى هريرة، وفى صحيح مسلم عن ابن عمر مرفوعاً: "لَا شِغَارَ فِي الْإِسْلَامِ" (2)، وفى حديث ابن عمر: (3)، وفى حديث أبى هريرة: وَالشِّغَارُ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ زَوِّجْنِي ابْنَتَكَ وَأُزَوِّجُكَ ابْنَتِي أَوْ زَوِّجْنِي أُخْتَكَ وَأُزَوِّجُكَ أُخْتِي (4).

وقد اختُلف فى علة النهى فقيل: لأن كل واحد من العقدين شرطاً فى الآخر، وقيل: لأن هذا تشيك فى البضع، وقيل: لأنه اصبح كل واحدة بضع الأخرى فلا انتفاع للمرأة بمهرها.

ـ وأما نكاح المحلل (5):

وهو أن تُطلق المرأة ثلاثاً فتحرُم بذلك على زوجها لقوله تعالى: (فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ) (البقرة: 230) فيؤتى برجل آخر فيتزوج تلك المرأة ليحلها لزوجها الأول لتعود إليه، وقد ثبت نهى النبى - عن هذا النكاح، ففى المسند والترمذى من حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: "لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ" (6)، قال الترمذى هذا حديث حسن صحيح، وفى المسند من حديث أبى هريرة - رضي الله عنه - مرفوعاً: "لَعَنَ اللَّهُ الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ" (7).

(1) زاد المعاد (5\ 95) بتصرف.

(2) أخرجه مسلم.

(3) اخرجه البخاري ومسلم.

(4) أخرجه مسلم.

(5) المحلل: هو رجل يتزوج امرأة قد طلقها زوجها ثلاثاً ليحلها له.

(6) صحيح: أخرجه ابن ماجة (1934) والدارمى (2258).

(7) صحيح: أخرجه أبو داود (2\ 227).

تحفة العروس · الصفحة ٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحفة العروسص ٨٧