شيءٌ آخر ، وهو أنَّ كُلَّ عُضْوٍ في جَسَدِك يحْتاج إلى مواد خاصَّة ، فقد قالوا : أقْسى مادَّة على سطْح الأرْض الألْماس ، لأنَّها عبارة عن فَحْمٍ صافٍ تَعَرَّضَ لِضَغْطٍ مُنْقَطِعِ النظير ، وحرارة تَفُوق الخمسة آلاف درجة ، حرارة عالية جداً وضغط عالٍ فصار هناك ألْماس ، وبعد الألْماس تأتي ميناء الأسْنان ، لِوُجود مادَّة الكلور ، التي لو نَقَصَتْ لَسَقَطَتْ الأسْنان كُلَّها ، فَمَن وفَّر هذه المادَّة ؟ الكلور ، فهو مُهِمُّ جداً ، وأحْياناً يُضيفونه للماء من أجْل سلامة الأسْنان ، وهذه الغُدَّة الدَرَقِيَّة تقوم بأخْطر دَوْر في الإنْسان ، وهو الاسْتِقْلاب ؛ تَحَوُّل الغِذاء إلى طاقة ، تجد شَخْصًا نشيطًا جداً ويأكل أكلاً جيِّداً ، وقِيامُهُ رشيق ، حينها تكون الغُدَّة الدَرَقِيَّة في أعلى نشاط لأنَّها تُحَوِّل الغذاء إلى طاقة وهذا الاسْتِقْلاب يحْتاج إلى مادَّة اسْمُها اليود فالسَّمك يحْتويها وكُلُّ طعامٍ مُسْتَخْرَجٍ من البحْر فيه اليود ، وكذا البِنْكِرْياس هناك مادَّة اسْمُها الأنسولين ، من وَفَّرَها في غِذائِنا ؟ ما معْنى الربّ ؟ المُمِدُّ ، الذي مَدَّ الغُدَّة الدرَقِيَّة باليود ، وأمَدَّ البِنْكرياس بالأنْسولين ، والأسْنان بالكلور ، والعِظام بالكِلْس ، والأعْصاب بالفسْفور ، والدَّمَ بالحديد ؛ شيءٌ عجيبٌ جداً ، فمن أمَدّ الإنسان بِهذا الغِذاء المعْدني ؟ العدس فيه الحديد ، والتفاح كذلك ، ومعنى الحديد أملاح الحديد ، وليس الحديد المُرَكَّب ، فَرَبُّنا عز وجل هو الربُّ ، ومعنى الربُّ هو المُمِدّ ، فإذا أصابك مكْروهٌ فقُل : أعوذ بِرَبِّ الناس ، ولا تقل : ابن أخي وصاحِبي ! هذا نوعٌ من الشِّرْك بالله عزوجل .
ثمَّ قال تعالى : مَلِكِ النَّاسِ(2)
[ الناس : الآية 2 ]