سيدنا عليُّ قال فيه عليه الصلاة والسلام : أنا مَدِينةُ العلم ، وعليٌّ بابُها ، سيدنا أبو عبيدة قال فيه عليه السلام : أمينُ هذه الأُمَّة .
[ متفق عليه ]
سيدنا خالد قال فيه : نِعم عبد الله خالد بن الوليد سيفٌ من سيوف الله .
[ رواه البخاري ]
ما من صحابيٍّ إلا وأعطاه النبيُّ حقَّه ، ووصَفه وصفًا دقيقاً ، ما هذا الخلُق العظيم ؟! ما هذه الصفات العالية ؟! و مكانة هذه النفسُ السَّامية ؟! من أين جاء بهذا كلِّه ؟ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ(1)
[ الناس : الآية 1 ]
لأنه التجأ إلى الله عز وجل و اتَّصل به و اشتقَّ من كماله و اقتبس من أسمائه الحسنى ، قال الله تعالى : قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ(1)
[ الناس : الآية 1 ]
وصْفٌ للنبيِّ عليه الصلاة والسلام ، و سِرٌّ لعظمة النبي عليه الصلاة والسلام و طريقٌ لأن تكون عظيماً بنوعٍ من أنواع العظمة التي جاء بها النبي عليه الصلاة والسلام ، فهل تحبُّ أن تكون رحيمًا حقيقة ؟ هناك من يتظاهر بالرحمة أمام الناس ، وهو ينطوي على قلبٍ قاسٍ كالحجر، هناك من يحكم حكماً عادلاً لِيُقال عنه عادل ، و لو خلا إلى نفسه لم يحكم هذا الحكم ، لذلك إذا أردتَ أن تكون أخلاقياًّ حقيقةً ، وأخلاقك أصيلةً فلتكنْ نابعةً من الإيمان لا من الذكاء ؛ إنَّ هذا طريقُه الاِتصالُ بالله عز وجل ، قال تعالى : قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ(1)مَلِكِ النَّاسِ(2)إِلَهِ النَّاسِ(3)مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ(4)الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ(5)مِنْ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ(6)
[ الناس : الآية 1-6 ]
ربُّ الناس ، و ملك الناس ، وإله الناس جُمِعتْ في قوله تعالى :
[ الزمر: الآية 6 ]
وقال تعالى :
[ المزمل : الآية 9 ]