تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إياكم أنْ تفهموا أنَّهُ من قرأها أو من حفِظَها أو من عَدَّها ورَتَّبَها دخل الجنَّة ، بل من عَرَفَ كُلَّ طَرَفٍ منها ، وهنا مَوْطِنُ الشاهد ؛ ماذا تعرف عن اسم اللطيف ؟ وماذا تعرف عن اسم الرحيم ؟ وماذا تعرف عن اسم القويّ ؟ وماذا تعرف عن اسم الغنيّ ؟ وماذا تعرف عن اسم الحكيم ؟ لو سألنا أحداً من الناس : ماذا تعرف عن اسم الحكيم ؟ قال : أيْ الحكيم حكيم ، فربنا حكيم ! معنى ذلك أنَّهُ لا يعرف شيئاً ! فَلَو ذكر لنا آيةً تُؤَكِّدُ حِكْمَتَهُ ، وآيةً ثانية ، وثالثة ، ورابعة، و مضى من الوقت ساعة و ساعتان و ثلاثُ ساعات و هو يحدِّثُك عن الحكيم فهذا قد عرف طرَفاً من اسم الحكيم ، يجب أن تَعْرِف كل اسم من أسْمَائِهِ الحسنى معرفة وافية حتى تَسْتَحِقَّ دخول الجنَّة ، إنّ لله تِسعةً و تِسعين اسماً من أحْصَاهَا دخل الجنَّة ، لذلك الله عز وجل قال :

[البقرة : الآية 31]

قِيل في تفسير هذه الآية : الأسماء كلها هي أسماء الله سبحانه و تعالى ، لأنَّه عَرَفَها ، وتعلَّمَهَا ، و أقْبَل عليها ، و هفَتْ نفْسُه إليها ، قال تعالى :

[طه : الآية 116]

لأنَّه أعلى منْكُم ، لقد تعرَّف إلى أسماء الله الحسنى ، وهذا واجبٌ علينا أن نتَعَرَّف إلى أسمائه الحسنى ، اسم اللَّطِيفِ مثَلاً هل عنْدَكَ دليل على لُطْفِ الله سبحانه و تعالى ؟ قال تعالى :

[النمل : الآية 88]

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٩٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٩٤٢