فكلمة (وامرأته) مرآة له ، فهذا المعنى الثاني .
حمالة الحطب ، كانت هذه أم جميل ، سموها العوراء، و أم قبيح ، وليست أم جميل ، هذا الاسم لا يليق بها ، كانت عوراء ، وسماها المفسرون أيضًا أم قبيح * وامرأته حمالة الحطب* ، يعني تحمل هذه الأوزار والذنوب التي سوف تحرقها في النار .
إذا أحضر الإنسان إلى بيته وقود بنزين مثلاً ، وابنه بالخطأ أشعله فانفجر ، يكون هذا الإنسان قد جلب إلى بيته شيئًا أحرقه ، والذي يأكل مال اليتيم والذي يأكل الحرام ، والذي يأكل الربا ، أو الذي يوكله ، الذي يغصب أموال الناس ، والذي يغشهم في البيع والشراء ، الذي يبخسهم بضاعتهم ، إن باعوا أطروا ، وإن اشتروا ذموا ، مَن يفعل هذا فإنما * يأكلون في بطونهم ناراً * وسيصلون سعيراً * .
هناك معنى آخر من قوله تعالى : * وامرأته حمالة الحطب * ، يعني المرأة في الحساب كالرجل .
[سورة آل عمران]
المرأة في الحساب هي والرجل على حد سواء ، إذا قال ربنا عز وجل :إن المسلمين ، فالمقصود من هذه الكلمة المسلمون والمسلمات ، لماذا قال في بعض آياته في القرآن الكريم :
[سورة الأحزاب]
هذا إشعار من الله على أن المرأة تحاسب كالرجل ، إن خيراً فخير ، وإن شراً فشر ، المرأة لها دور خطير ، "فتبت يدا أبي لهب وتب ما أغنى عنه ماله وما كسب ، سيصلى ناراً ذات لهب " وامرأته .. فهي التي دعمته وأعانته ورضيت بفعله .
أما حمالة الحطب فتعني مشاءة بالنميمة ، والنبي عليه الصلاة والسلام كان يقول : لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ نَمَّامٌ *
(رواه مسلم عن حذيفة)
يقول : إياكم والنميمة ونقل الحديث *
(كنز العمال عن ابن سعد)
"وإن النمام ليعمل في الساعة ما لا يعمله الساحر في شهر "
إنّ الساحر لا يستطيع أن يفسد بين الناس كما يفعله النمام ، ونار الحقد لا تخبو ولا يدخل الجنة نمام ، وذو الوجهين لا يكون عند الله وجيهاً "