قالوا : حمالة الحطب يعني حمالة الذنوب ، الحطب هنا كناية عن الذنوب ، حينما يفعل الإنسان أعمالاً سيئة ، يؤذي إنسانًا ، يغتصب مالاً ، يسبب خراب بيت إنسان آخر ، أو دمار أسرة ، فيفرق بين أم وابنها ، وبين أخ وأخيه ، وبين زوجة وزوجها ، يجعل إنسانًا يفلس ، أو يورطه في ورطة كبيرة ، أو يسبب له مرضًا خبيثًا على أثر صدمة آلمته ، فهذه كلها أعمال كأنها أحمال فوق ظهره ، المؤمن خفيف ، ينام مساءً ولا أحد متعلق معه بحق ، فلو أنّ نملة داسها لم يكن عليه أنْ ينام الليل ، فقد سبَّب موت مخلوق ، فعلامة المؤمن أن كاهله ليس عليه شيء ، ما أكل مالاً حرامًا ، لا آذى إنسانًا ، ولا سبَّب شقاء أسرة ، ولا دمار مستقبل فتاة ، فإذا خبَّب امرأةً ، أو أفسد فتاة قضى معها شهوته وانصرف ، لكنها أصبحت مومسًا ، وصارت هي وذريتها وذرية ذريتها إلى جهنم ، أرأيت هذا الجيل ؟ جيل من الفتيات المومسات هذه في صحيفته ، ويوم القيامة يكشف له عن ذلك ، انظر هذه التي قضيت شهوتك منها ، دمّرتها في ساعة ، وكان يمكن أن تكون أمًّا صالحة ، ولها زوج ، ولها أولاد وأصهار ، فأفسدتها وجعلتها زانية .
يعني امرأة التجأت إلى إنسان فراودها عن نفسها ، يبدو أنها طاوعته، فقال لي شخص : إنها كانت تضع على وجهها حجابًا ، بعد ذلك نزعته ، وصار بعد ذلك من دون شيء ، وبعد ذلك أصبحتْ تدير الآن بيتًا للدعارة ، مَن السبب ؟ هذا الذي أفسدها ، هذا العمل عندما ينكشف في الآخرة فمضاعفاته لا حصر لها ، يمكن أن يلقى الزاني ثمانمائة ألف ساقطة في صحيفته ، هذا صار عبئًا عليه * وامرأته حمالة الحطب * أتستطيع أن تحمل كل هذه الأحمال ، تكذب وتغش وتحلف يمينًا باطلةً ، وتؤذي إنسانًا ، وتورط آخر في ورطة ، أين أنت سائر ، القضية خطيرة جداً ، فإذا أشقيت أسرة يكفي أنْ تفسد علاقة بين زوجين ، فإذا طلقها كنتَ أنتَ سببَ تعاسة للأطفال .