أمية بن خلف ، أبو جهل ، وعتبة وشيبة ابنا ربيعة ، هؤلاء الصناديد الذين كفروا وعارضوا وحاربوا وائتمروا ، وعاكسوا وعطّلوا عقولهم ، أين هم ؟ الإسلام في الأوج ، القافلة تسير والكلاب تعوي ، وما ضر السحاب نباح الكلاب ، السحاب في السماء فلو أن الكلاب نبحت ساعات طويلة ، فالسحاب هو السحاب لا يتوقف سيره ، والإسلام هكذا ، إذا أردت أن تعارضه كأنك تصب الزيت على النار يزداد تأججاً واتقاداً وقوةً وصلابة ، فلذلك قال الله عز وجل :
إن شانئك هو الأبتر*
مقطوع ، مقطوع الخير ، مقطوع الذكر ، التاريخ يطويهم ، يهملهم يحتقرهم ، والتاريخ حكم عدل .
والحمد لله رب العالمين .
*****
تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٨٧٩