على الزكاة كما يحتالون على أكل الربا .. يقول : أنا أبيع شايًا ، أضع صندوق شاي أمام المحل ، يأتي زبون فيشتريه ديناً بألف ريال ، ويسجله عليه ، بعد ذلك يبيعه إلى صاحب المحل نقداً بثمانمائة ريال ، باع واشترى ، فعندما تُعلِّم الناس أوامر الله عز وجل قبل أن تعرفهم به احتالوا عليها كما فعل اليهود .
يقول الأخ : أريد أن أرى زوجة أخي ، فما هي الطريقة ، سهلة ، خذ بنتًا صغيرة من بنات الجيران عمرها سنة ، في سن الرضاع ، واجعل زوجة أخيك ترضعها ، واعقد عقدًا على هذه البنت الصغيرة ، فتصبح زوجة أخيك حماتك بالرضاعة ، أي أم زوجتك ، بعد ذلك طلقها في اليوم الثاني ، الحماة تحرم على التأبيد ، فتدخل على بيت أخيك متى شئت ، ويمكن أن تسكنوا في بيت واحد ، صار إطلاق البصر والاختلاط والربا كله مباحًا عن طريق الحيل الشرعية ، لماذا صار هذا ؟ لأنهم تعلموا الأمر قبل أن يعرفوا الآمر ، تعلموا أمر الله وأحكامه الشرعية ، قبل أن يعرفوا خالقهم أنه سميع بصير ، مطلع على قلوبهم وعلى خواطرهم ، وعلى نواياهم وعلى خططهم ، ولا تأخذه سنة ولا نوم ، ولا تفوته شاردة ولا واردة .
ولو عرفوا الله حق المعرفة لما احتالوا على شرعه :
فَلْيَعْبُدُواْ رَبَّ هَذَا البَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ*
أما قوله تعالى " أطعمهم من جوع " ؛ معنى أطعمهم أيْ خلق لهم أنواع الطعام والشراب ، ولكن الإنسان لو لم يشعر بالجوع ماذا يحدث ؟
أحياناً السيارة ينقصها الماء فيسخن المحرك ، ولو لم وجود إشارة أمام السائق تشير إلى ارتفاع الحرارة لاحترق المحرك ، فيضطرون لوضع عدادات ، الآن الأحدث يضعون عدادًا ناطقًا ، يقول : انتبه ارتفعت الحرارة ، فالإنسان عنده أجهزة أدق من ذلك ، فإذا جاع ولو كان منهمكا في العمل يشعر بالجوع ، ولولا إحساسه بالجوع لمات جوعاً ، ولم يدر لماذا مات .