تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُقْسِمُ الله تعالى بِمُطْلق الزمن ، لأنَّه أثْمَنُ ما تمْلِكُه ما مضى فات والمُؤَمَّل غيب ، ولك الساعة التي أنت فيها ، أو يُقْسِمُ الله سبحانه وتعالى بِعُمُر النبي الثمين الذي ما ضَيَّعَ منه ثانِيَة، في بعض الإحْصاءات أنَّ كُتُبَ الحديث تَضُمُّ ما يزيد عن مئة ألف حديث ، ما نطقَ كلِمَةً إلا حقاًّ ، ما من إشارة ولا عبارة ، ولا إقْرار ، ولا مُلاحظة حتى مُزاحهُ صلى الله عليه وسلَّم كان لا يمْزَحُ إلا حقاًّ ، كانَ يُوَجِّه ولم يسكت عن باطل ، ولم يدَع فُرْصَةً إلا أمر بالمعْروف ونهى عن المنكر ، نحن كلامنا إذا تَكَلَّمْتَ طوال النهار فما هو الكلام الذي تسْتَفيد منه ؟ وما هو الكلام الذي يُمْكِنُ أنْ يُذاع ؟ كُلُّهُ كلامٌ فارغ ، النبي صلى الله عليه وسلَّم كُلُّ كَلِمَةٍ قالها في حياته الخاصَّة وفي حياته مع أصْحابه هي قانون ، مبْدَأٌ ثابِت وقاعِدَة أساسِيَّة في الحياة اسْتَغَلَّ عُمُرَهُ الثمين واسْتَغَلَّ الليل ، قال تعالى:

[ المزمِّل : الآية 1-8 ]

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٧٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٧٨٠