تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالحجُّ هنا له معنى آخر ؛ وهي العبادة التي تعْني الذهاب إلى البيت الحرام والطواف حَوْلَهُ والسعْي بين الصفا والمروة ، والوُقوف بِمِنى ومُزْدَلفة وغيرها فالحجّ له معنى لُغَوي واصْطِلاحي ، فَقَرَعَ بِمَعنى ضَرَبَ ؛ العَبْدُ يُقْرَعُ بالعصى والحرُّ تكْفيه الإشارة لكنَّ القارعة هنا لها معنى اصْطِلاحي وهو يوم القِيامة تَقْرَعُ كُلّ شيء وتُصيبه بالدهول ، وتُبَدِّلُ معالم الكون ، تُعَطِّل علاقاته ، وتُبْطِلُ قوانينه ؛ القارعة ما القارعة وما أدْراك ما القارعة .

ثمَّ قال تعالى :

يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ(4)

[ القارعة : الآية 4 ]

قبل أنْ نشْرح هذه الآية نَقِفُ مرَّةً ثانِيَة عند مَدْلولات الألْفاظ ، ربنا عز وجل قال :

[ الرعد : الآية 35 ]

لماذا قال الله عز وجل مثلُ الجّنَّة ؟! لأنَّ الله سبحانه وتعالى في الحديث القدسي قال:عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَعْدَدْتُ لِعِبَادِيَ الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ مِصْدَاقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ

[ رواه مسلم ]

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٧٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٧٤٩