و من نصف غرام بذر بندورة ينتج نصف طن بندورة ؛ هذا عطاؤنا، الخضار كلها لها بذور ، إذا دفنتها في الأرض ورويتها بالماء نقعت به فتحرك الرشيم ، الرشيم كائن حي له مواصفات لحياته يحيا من عشر إلى ثماني وثلاثين هذا الرشيم موجود في البذرة والبذرة هي غذاء للرشيم إذا نقعته في الماء انتعش وأثير وبدأ ينمو مستهلكاً المواد النشوية في البذرة؛ ماذا يفعل ينبت له سويق وينبت له جذير لكن سرعة الجذير أسرع من السويق من أجل أن يتمكن من امتصاص المواد الغذائية في التربة فإذا نبت السويق ونبت الجذير والجذير انتهى بأشعار ماصة والأشعار الماصة انتهت بقلنسوة ذرة صغيرة وهذه الذرة تأخذ حاجتها من التراب قد تأخذ البوتاس قد تأخذ الكبريت ؛ قد تأخذ الحديد ، من علمها هذه الشعرة التي لا ترى بالعين أن تأخذ سبع مكرونات حديد ثمانية فوسفور وأربعة كلس من علمها أن تأخذ النسب الضرورية محلولة بالماء ولولا الماء لما نبت الزرع ، والماء وظيفته أنه وسيط لذلك الله عزوجل قال :
(سورة العاديات)
الماء مهمته أنه تحل به جميع المواد في التربة يأتي الجذير ويأخذ من هذا الماء الذي حلت به المواد حاجته ، أنت تزرع هذه التفاحة وتراها في الموسم القادم أزهرت ثم عقدت ثمراً صغيراً ؛ مثل حبة المسبحة ؛ ومن ثم كبرت ومن ثم أصبحت تفاحة كبيرة لها لون شهي لون أصفر موشحة بخد أحمر فيها طعم حلو وفيها حديد وفيها فوسفور قوامها يتناسب مع الأسنان ليس قاسياً وليس هشاً ولها قشرة ذات حجم مناسب ورائحة مناسبة وطعم مناسب ونكهة مناسبة وطريقة حفظ مناسبة ؛ القشر تعليب إلهي ويبقى شهرين على الشجرة وفي الثلاجات أربعة أشهر تقريباً بفضل هذا القشر ، من فعل هذا ؟
الله سبحانه وتعالى حينما صب الماء على هذه الأرض وحلت في الماء مواد التربة وجاء الجذير بتوجيه من الله سبحانه وتعالى وامتص المواد المناسبة .