والقلم رمز الكتابة والكتابة رمز الثبات ، فهذه البذرة إذا وضعتها في التربة تنبت أصلها هذا الثبات في القوانين ، هذا الثبات توهمه بعض العلماء أن هذه البذرة مبرمجة ، لا الله سبحانه وتعالى علمها ولكن تعليمه بالقلم تعليم ثابت ، لا يعقل أن تزرع بذرة هذا النبات إلا وينبت أصله ، هذا الثبات في الخلق توهمه الناس غرائز وتوهمه الناس في النباتات برمجة ، بذرة فيها تعليمات ؛ لكن الحقيقة أن الله سبحانه وتعالى هو الذي يعلم ولكن تعليمه أخذ وضعاً ثابتاً مستمراً وهذا الوضع الثابت المستمر كأنه كتابة لذلك الله سبحانه وتعالى قال :
كتب ربكم على نفسه الرحمة
حيثما وردت كلمة كتب في القرآن الكريم تعني الثبات تعني أن هذا قانون لا يمحى ولا يعدل ولا يبدل قال تعالى :
كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز
(سورة المجادلة : آية 21)
بمعنى الثبات قانون دائم فلذلك الله سبحانه وتعالى قال علم بالقلم هذا التعليم رمز الثبات ، أنت مطمئن ، أعطى الحديد هذه القوة ، وهذه القوة مستمرة فيه حيث ما وجدت الحديد في سطح الأرض فهو صلب ، ثبات الأشياء واستمراريتها ، كل أنواع الحديد في الأرض لها ميزات واحدة ؛ كل أنواع الفولاذ لها ميزات واحدة ؛ كل أنواع النحاس لها ميزات واحدة وكل أنواع الذهب لها ميزات واحدة .
فكلمة بالقلم يعني كل كائن حي بدءاً من أصغر خلية والخلية كائن معقد أي بدءاً من الذرة وانتهاءً بالمجرة تصرفاتها وحركاتها وسكناتها من تعليم الله سبحانه وتعالى ولكن هذا التعليم أخذ شكل القوانين المكتوبة .
إذاً علم بالقلم ، الكهرباء لها قوانين من قننها الله سبحانه وتعالى ، الماء له قوانين ؛ لا ينضغط والهواء له وزن معين والماء له وزن معين لا لون له ولا طعم ولا رائحة يتبخر في درجات دنيا من علم ذلك ؟