تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نأخذ منصفة الزوايا ، مركز تقاطع منصفات الزوايا فهنا تستقر الكرة وإلى الآن القضية سهلة ، فإذا كان هذا المثلث مختلف الأضلاع ـ فتحتاج إلى حسابات صعبة كثيرة ـ وقد لا تهتدي الى مكان استقرار الكرة ، فإذا كان المثلث مختلف الأضلاع والكتل مختلفة الحجوم فصار الحساب أصعب بكثير فإذا كان بعض هذه الكتل متحركة ، فالحساب مستحيل 0 وإذا كان هناك ألف كتلة وكل كتلة لها حركة مستقلة عن الثانية ولها مدار وعليك أن تحقق استقراراً بين كل هذه الكتل ، فهذا لا يستطيعه بشر ولكن هذه المجرات 000المليون مليون مجرة وفي كل مجرة في( 10000) مليون نجم ، وكل هذه النجوم متفاوتة بالحجوم ، مختلفة بالمسافات وكلها متحركة والمحصلة استقرار 0

هذه عظمة الله عزوجل، نظام التجاذب وحده أعظم دليل على عظمة الله 0 وكما تعلمون فإن التجاذب متعلق بالمسافة أي بمربع المسافة والكتلة 00 وكلما كبرت الكتلة ازدادت الجاذبية، فالإنسان على الأرض وزنه (60) كغ وعلى القمر وزنه (10) كغ ، فالقمر أصغر000 فأنت كتلة والقمر كتلة، وعلى الشمس وزنه(1700) كغ وزنه فالتجاذب يتبدل بحسب الكتل ويتبدل بحسب المسافات 0

الأرض تدور حول الشمس 00 شيء جميل ، والمدار بيضوي ومعنى بيضوي أي للشكل البيضوي مركزان يعني في قطر أقصى وقطر أدنى فإذا وصلت الأرض للمسافة الدنيا ، فلو أنها حافظت على سرعتها ، فالمسافة بينها وبين الشمس قلت إذاً التجاذب ربما انجذبت الأرض إلى الشمس وارتطمت بها وانتهت الحياة 00فأين حكمة الله عزوجل ؟0

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٥٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٥٥٥