تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التقْوى ، هذا النور الذي يُقْذَفُ في قلوب الحجاج والمُعْتمرين .

ربنا عز وجل قال :

لا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ(1)

[ البلد : الآية 1 ]

بعضهم قال : البلد هي الأرض ولك أنْ تمْشي في هذا الطريق إلى مسافاتٍ شاسِعَة ، إنْ كنت عطشان أو جوعان أو نعْسان أو أردْتَ تصليح سيَّارتك وكان أمامك بلدة فَسَتَجِدُ فيها مُبْتَغاك ، فالبلد المكان الذي توجد فيه حاجاتك ، فالصحْراء في خِدْمَتِك وكذا الجبال والقطْبَان والحرّ ، فلكَ أنْ تفْهَمَ البلد الأرض وما توافر فيه من حاجاتك أساسِيَّةٍ وفَرْعِيَّة إلى أقْصى الحُدود ولك أنْ تفهم البلد البلد الحرام والكعبة المُشَرَفة وكيف أنَّ الله سبحانه وتعالى جعلها قِياماً للناس وأمْناً ، وشَهِدوا منافع لهم منها ، وكانت سَبَباً لِعَوْدَتِهم إلى الله عز وجل ، وسبباً في عِلْمِهم أنَّ الله يعْلم ، هذه المعاني التي يسْتقيها الإنسان من كلمة :

لا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ(1)وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ(2)وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ(3)لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ(4) أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ(5)يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُبَدًا(6)أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ(7)أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ(8)وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ(9)وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ(10)فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ(11)وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ(12)فَكُّ رَقَبَةٍ(13)

[ البلد : الآية 1-13 ]

والحمد لله رب العالمين

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٥١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٥١٠