تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهذا الذي يستفاد من هذه الآية ، فإذا الإنسان فكّر في : والفجر * وليال عشر . * والشفع والوتر * والليل إذا يسر . وتعرَّف إلى الله من خلالها واستقام على أمره وعمل صالحاً سعد إلى أبد الآبدين .

وإذا أعرض عن هذه الآيات ولم يعبأ بها واتّبع شهواته وأهواءه : ألم تر كيف فعل ربك بعاد * إرم ذات العماد * التي لم يخلق مثلها في البلاد . يوجد ارتباط دقيق جداً .. إذا الإنسان قرأ القرآن من دون تفكُّر، من دون تدبُّر يجد مقطعاً ليس له علاقة بالآخر والفجر * وليال عشر . * والشفع والوتر * والليل إذا يسر * هل في ذلك قسم لذي حجر * ألم تر كيف فعل ربك بعاد . رأساً انتقل من الآيات الكونية إلى قصّة ، هذه القصة تعني إن هذا الإنسان إذا لم يفكّر في الآيات ولم يعبأ بها ولم يستقم على أمر الله ولم يعمل صالحاً ، هذا مصيره كمصير عاد وثمود وفرعون تماماً ، و هذا المصير المحقق ، فإذا فكَّرت في هذه الآيات تنجو من هذا المصير الأسود ..

والحمد لله ربّ العالمين .

* * *

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٤٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٤٦٩