حتى لا يقع الإنسان بِمُبالغات ويعْطيك للأنبياء والأولياء حجمًا أكبر بِكَثيرٍ من حجْمِهِم الحقيقي ، ربنا عز وجل قال : فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ(21)لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ(22)
[ الغاشية : الآية 21-22 ]
الإنسان مُخَيَّر ، ومُسْتَقِلّ في اخْتياره عن النبي لذلك قال الله عز وجل :
[ البقرة : الآية 272 ]
قال تعالى
[ القصص : الآية 56 ]
ذاك نظر بِشَخْصٍ فاهْتَدى ! هذه ليْسَت لِرَسول الله فما بالك لِمَن هو دونه إذا أقنعه وجاء بأدلّة منطقيّة ذكّره بالجنّة ، وحذّره من النار عمل محاكمة فاهتدى ، لو أنَّ النبي يمْلكها لَنَظَر إلى عَمِّهِ أبي لَهَبٍ فاهْتَدى قال تعالى :
[ المسد : الآية 1-5 ]
يا فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم - اُنْظر إلى دِقَّة البلاغة النَّبَوِيَّة - أَنْقِذي نفْسَك من النار ، فأنا لا أُغْني عنك من الله شيئاً ، يا عباس عَمَّ رسول الله أنْقِض نفْسَكَ من النار فأنا لا أُغْني عنك من الله شيئاً ؛ لا يأتيني الناس غداً بأعْمالهم ، وتأتوني بأنْسابكم من يُبْطِىء به عَمَلُهُ لم يُسْرع به نسبه ، إنما أنت مُذَكِّر لسْتَ عليهم بِمُسَيْطر هذا يعْني أنَّ الإنْسان مُخَيَّر ، قال تعالى:"
[ القصص : الآية 56 ]
قال تعالى :
[ الكهف : الآية 29 ]
الله عز وجل طمْأنَ النبي عليه الصلاة والسلام أنَّه ليس عليك إلا التَّذْكير وعَلَيْك أنْ تُبَيِّن لهم كُلَّ شيء حتى يخْتاروا الهِداية ، أما إذا ظَنَنْتَ أنَّكَ سَتُجْبِرُهم على شيءٍ فهذا ليس بِإِمْكانك ، ولا يعْني أنَّهُ مُخَيَّر ليس له تَبِعَةٌ لِعَمَلِهِ ؛ هذا اِهْتدى وذاك ما اهْتَدى حُرٌّ ، لأنْ لا تقع في هذا الوَهْم تذكَّر قوله تعالى: فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ(21)لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ(22)
[ الغاشية : الآية 21-22 ]
لكن من تولى وكفر لا يعفى من المسؤولِيَّة هناك سَوف يلْقى تَبِعَة عمَلِهِ إلا من تولى وكفر .