تمنعُ المُنْخَفضات من التَّبَعْثُر في القارات وهذه السلاسل الجَبَلِيَّة تُشَكِّلُ فُروقاً في الحرارة بين سُفوح الجبال وبين قِمَمِها وهذا يُشَكِّلُ تيارات من الهواء ، موضوع الجِبال موضوعٌ كبير وربنا عز وجل قال :
(سورة النبأ)
معنى الوَتَد أنَّ للجبل قِسْمٌ ظاهِرٌ وله قِسْمٌ مغْروسٌ في الأرض ، العلماء قدَّروا أنَّ القِسْم غير الظاهر يُعادِل ثُلُثي القسم الظاهر! مثل السِنَّ تماماً هذان الثُّلُثان يرْبِطان طبقات الأرض بِبَعْضِها البعض فإذا حصل اضْطِراب في باطن الأرض فإنَّ هذه الكُتَل مُثَبَّتَةٌ بعْضُها البعض عن طريق الوَتَد الذي هو الجَبل فربنا عز وجل قال :
(سورة النبأ)
آيةٌ ثانِيَة ، قال تعالى :
(سورة النازعات)
الأرض تدور ودَوْرَةُ الأرض بِسُرْعَةٍ بالغة فَلَوْ لم يكُنْ هناك توازُن في تَوْزيعَ الثَّقالة والكُتَل على سطْح الأرض لحصل اضْطِرابٌ ! قال تعالى :
(سورة النمل)
لو تَحَرَّكَتْ الأرض بِسَنْتِمِتْر واحد لانْهَدَمَ هذا البناء ؛ اسْتِقْرار الأبْنِيَة بِسَبَب اسْتقْرار الأرض ، واسْتِقْرار هذه الأرض بِسَبب تَوَزُّع هذه الجِبال على سَطْحِهِ ، قال تعالى :
(سورة لقمان : من الآية 10)
أيْ لِكَيْ لا تميد بكم ، الآن تجد قوالب لِعَجَلات من أعلى مُسْتوى ويُثَبَّتون العَجَلة بإحْكام ويضَعونها على مُحَرِّك وتدور ويضعون لها قطعة رصاص بِمَكانٍ مُعَيَّن فإذا بِهذه القطْعة تُحْدث اختلالاً بالدَّوران ؛ كذلك هذه الجِبال حينما أوْدَعَها الله عز وجل ووضَعَها في هذه الأماكن التي بَثَّها على عِلْمٍ من أجْل أنْ تكون الأرض مُسْتَقِرَّة ، لو تَخَيَّلْنا انْتِقال جَبَل من مكانٍ إلى مكانٍ لاخْتَلَّ اسْتِقْرار الأرض ، قال تعالى :
(سورة الرعد)
كلمة رواسِيَ وأنْهاراً تعْني أنَّ الجبل مُسْتَوْدَعٌ للمياه ؛ هذه الأنهار لها ينابيع والينابيع مُسْتَوْدعاتُها في الجِبال ، وهناك آيةٌ ثانِيَة :
(سورة الحجر)