تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحياناً يمرض الحيوان فيأكل بعض الحشائش فيشفى ، والشجرة تستهلك أوراقها فهي بحاجة إلى الماء ، والماء حيوي لها 0 فإذا منعت عنها السقي تصفر أوراقها ، أوراقها غير مهمّة تضحي بها من أجل بقائها ، ثم تيبس عيدانها ، وعيدانها غير مهمّة من أجل أن تبقى، ثم ييبس جذعها ، وجذعها غيرمهم من أجل أن تبقى، كل هذا حفاظاً على جذرها0 لو لم يكن هناك خالق؛ فمنع عنها الماء فجف جذرها فماتت 0

تستهلك أوراقها ثم أغصانها ، ثم أغصانها الكبيرة ، ثم تستهلك ماء جذعها وتبقى محافظة على حياة جذرها 0 من علمها ذلك ؟ من هدى هذا النبات إلى هذا ؟

حللوا ورقة خضراء فوجدوها لها مسام ، وهذه المسام تبقى مفتوحة شتاءً مغلقة صيفاً ، فالشتاء فيه رطوبة مفتوحة0 في الصيف هذه المسام تقترب من بعضها بعضاً فتغلق ، ولذلك تحافظ الأوراق على نضارتها في الصيف ، لأن المسام مغلقة0 فمن هداها إلى ذلك ؟ الله سبحانه وتعالى0

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٣٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٣٤٤