تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واسعة جداً 00 يعني أن كل شيء يناسب شيئاً ، فلو كانت الحرارة في الأرض /100/ فوق الصفر لا أحد يعيش ، أو مئتان تحت الصفر لا أحد يعيش 00

ولو كان محور الأرض أفقياً ، أي موازياً لمستوى الدوران ، فتبقى الأرض واقفة ، فالأرض تدور هكذا ، والشمس من هنا ، فالنصف الأول للكرة شمس إلى الأبد ، والآخر ظلام إلى الأبد 0 ولو كان المحور قائماً على مستوى الدوران ؛ فالفصول ثابتة ، فالمحور مائل قليلاً، فهناك ليل ونهار ، وهناك اختلاف الليل والنهار 00

واختلاف الفصول أيضاً بميل المحور 0

أنت تحتاج إلى خشب كي تشعله0 فهناك أشجار تتخذ منها وقوداً ، وتحتاج إلى خشب كي يكون في السقف 0 جعل الله أشجار الحور لهذه المهمة ، وتحتاج إلى خشب لصنع الأثاث، فجعل الله خشب الزان لهذه المهمة ، وتحتاج خشب للبيتون فهناك خشب الشوح ، وإلا خشب الزان يكسر المسمار لها فائدة0خشب الشوح يختلف عن الزان وعن السنديان ، وعن الكندي ، وعن المشمش ، وعن الزيتون 0 فالله عزوجل خلق فسوى0 فلو جعل لك طعاماً واحداً تملّه ، فالأطعمة متنوعة ، والفواكه متنوعة 0 فلو جعل المرأة تنجب ما دامت حية فهذا شيء لا يحتمل 00

أي ليس لها حدود ، فلو جعل الماء ينكمش إذا تجمد فتنتهي الحياة من على سطح الأرض ، فكل ما في الأرض ينكمش إذا تجمد عدا الماء؛ العنصر الوحيد الشاذ الذي إذا تجمد زاد حجمه ، فقلّت كثافته ، فطفا على وجه الماء 0 فلو أن الماء إذا تجمد زادت كثافته ، وانكمش كلما تجمد المحيط غاص في الأعماق إلى أن تتجمد المحيطات كلها ، فينعدم التبخر، وتنعدم الأمطار ، وينعدم النبات ، ويموت الحيوان ، ويموت الإنسان 00

هناك تسوية 00

الحيوان يمرض ؛ فالله جعل له حشائش خاصة به 0 فالكون كله مجال للبحث في هذه الآية 00

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٣٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٣٤٠