تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هناك رجل أعرفه كان يحضر معنا هنا ، وتوفي ـ رحمه الله ـ وقبل وفاته بإسبوع ركب سيارته من معمله متجهاً إلى بيته فضاع عنه بيته ، وبقي ساعة ونصف يدور حتى ذهب إلى بيت ابنه يسأله : أين بيتي يا بني ؟!

أنت منفعل بإرادة الله عزوجل 0 أعطاك فكراً ، ولو شاء لما أعطاك. أعطاك قوة0قطعة دم أقل من ميلمتر مكعب تتجمد في شريان في الدماغ0 فهو شلل كامل ؛ لا يوجد حركة مطلقا0 لي قريب أصيب بالشلل ، فبقي في فراشه لا يتكلم ولا يتحرك 0 يده كقطعة لحم على بطنه لا يستطيع الحركة 0

من أعطاك القوة؟ من أعطاك البصر؟ من أعطاك السمع؟ فإذا أصابك وشة في الأذن تتضايق وتقول: معي إلتهاب يلزمني طبيب أذنية، وإذا كان هناك غباشة في العين ، ذبابة طائرة أمام عينك، فهناك بروتين داخل العين يتحرك مع النظر ، فتتضايق من الذبابة الطائرة0أما إذا أغلقت القناة الدمعية فهذا شيء لا يحتمل 0 وإذا كان الإنسان قد جرحت يده ، وانكشفت الأعصاب الداخلية ، فإذا أكل سلطة يتضايق ، أصبح هناك ألم 0 آلام الأسنان لا تستطيع أن تنام في الليل ، وأثناء قلع الضرس ترى خيطاً أرفع خيط مرّ في حياتك ، وهو خيط عصب السن ، وهو الذي أقلقك طوال الليل !

فهو الخالق ، أيعبد غير الخالق ؟ [ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق]

الذي خلق ؛ يعني حينما قال الله عز وجل :

ما هي التسوية ؟ خطر في بالي مثل ، وأنا في طريقي إليكم : لو أن إنساناً عنده سيارة وعمّر مرآباً ، فإذا كان أضيق من السيارة لا تدخل، وإذا كان أقصر من طولها لا يغلق ، وإذا كان بمثل حجم السيارة فلا يفتح الباب ، وإذا كان له رصيف إرتفاعه كبير لا تصعد السيارة ، أو تعمل رصيفاً آخر يكون أعرض أو أطول 0 يعني أن تجد مرآباً يتناسب مع الحجم ، تدخل إلى داخله ، وتفتح الباب فيفتح ، والرصيف مكسور، يعني هناك تسوية ؛ أي تناسب 0

ربنا عز وجل قال :

الشمس بعدها عن الأرض بقدرٍ مدروس :

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٣٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٣٣٨