تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اصنع المعروف مع أهله ، ومع غير أهله ، فإن أصبت أهله أصبت أهله ، وإن لم تُصب أهله فأنت أهله *.

يوم تبلى السرائر .. فما له من قوة ولا ناصر ..

لا يوجد إنسان يخلِّص إنساناً ، فلا هناك وجاهة ، أو واسطة ، ولا توجد معاملة خاصة ، ولا يوجد استثناء ، أو يقول أحد أنا معي استثناء ، ولا فلان بن فلان :

فما له من قوة ولا ناصر .. والسماء ذات الرجع .

( الطارق : آية " 11 " )

الله عزَّ وجل أمرنا قبل قليل أن ننظر ممّ خُلقنا ، أن ننظر إلى قِوامنا الحالي ثم مم خلقنا ، بعد قليل قال :

والسماء ذات الرجع ..

هل فكَّرت في السماء ؟

يصعد بخار الماء إليها فترجعه ماءً نقياً زلالاً مقطراً عذباً فراتاً ، فلو ركب إنسان في البحر وأصابه العطش فيموت من عطشه ، فهناك قصص كثيرة ، فباخرة غرقت نجا ستة منها على قارب للنجاة وقد ماتوا عطشاً وهم على سطح البحر .

إذاً لولا أن الله سبحانه وتعالى رتَّب آليّة المطر ، شمسٌ تبخِّر البحر ، فيصعد بخار الماء إلى السحاب ، فينتقل من مكان دافئ إلى مكان بارد وتحدث شرارة كهربائية عن طريق البرق فتنعقد حبَّات المطر على ذرَّات من الكبريت ناعمة جداً وتسقط الأمطار عذبة حلوة طيِّبة المذاق :

والسماء ذات الرجع ..

هذه آية .

وبعضهم قال : في السماء طبقة تعيد الأمواج اللاسلكية ، ولولاها لما أمكن حدوث اتصال لاسلكي في العالم ، ولا أمواجٌ إذاعية ، عرفوها الآن :

والسماء ذات الرجع ..

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٣٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٣٠٧