( سورة الطارق : آية " 5 ، 6 ، 7 " )
طبعاً السيدة حواء من سيدنا آدم ..
بعض العلماء قالوا : هذا الماء الدافق ، معصَّب ، أي مركز الإثارة العصبية من الصلب من الظهر ، ومركز الخروج من عظمي الحوض ، الترائب ، وبعضهم فسَّر هذه الآية ، أن البويضة تخرج من مكان قريبٍ من صدر المرأة من عظام الترائب ، وأن الماء يخرج تعصيباً، أي المؤثر العصبي ، من مكانٍ في الصلب ، أي في الظهر ، فهذا الماء الدافق :
يخرج من بين الصلب والترائب . وإنه على رجعه لقادر.
( سورة الطارق : آية "8 " )
أي هذه العظمة أن هذا الحيوان يوجد له رأس مكور وله عنق حلزوني وله ذنَّب ، يتحرك فإذا وصل إلى البويضة ، فالبويضة يوجد حولها مائتان وخمسون مليون حيوان ، فتنتقي هذه البويضة أقوى هذه الحيوانات فكيف تنتقي هذا الحيوان المنوي ؟! ترقق الجدار الذي هو تجاهها ، فيدخل الحيوان ويتخلى عن ذنبه وعن عنقه ، ويحدث التلقيح ، والتلقيح كما تعلمون هذه الخلية المذكرة ، والخلية المؤنثة عبارة عن سائل اسمه هيلولة ، ونواة ، وبالنواة فيها المورِّثات ، والمورثات ثلاثة وعشرون زوجاً ، تحمل خمسة آلاف مليون صفة ، تحمل هذه المورِّثات فتجد أن هذا الابن إذا كان الأب له في أكتافه شعر كثيف ، فالابن كذلك وحجم الجمجمة وشكلها وخطوطها وملامحها ولون العينين ونوع الحاجبين ونوع الأنف ونوع الجبهة ونوع الخد ونوع الشعر وطول العنق وطول الإنسان ولون الجلد ، فخمسة آلاف مليون صفة تحمل هذه المورِّثات ، هذه المورِّثات المذكَّرة تتزاوج مع المورِّثات المؤنثة . والآن إذا كان في هذا التزاوج تباعد نسبي ، فالأقوى يغلب الأضعف . ولو فرضنا بالخلية المذكرة الكبد قوي ، وبالخلية المؤنثة الكبد ضعيف ، فيأتي الجنين ذا كبدٍ قوي لأن الأقوى غلب ، أما إذا وجد قرابة بالنسب فهذا الضعف يزداد . ولذلك قال عليه الصلاة والسلام :
اغتربوا لا تضووا *....
لا تضعفوا .