تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رجل تزوج امرأة جيدة ومستقيمة ، ومتدينة ومستورة ، فلم يعجبه هذا الشكل ، أمرها أن تختلط مع أصدقائه حتى أخرجها من دينها ، آلام في عينه لا تطاق من طبيب إلى طبيب ، آخر شيء استقر عند طبيب لا بدَّ من قلعها ، قلعت عينه ووضعت في كفه :

إن بطش ربك لشديد ..

وشخص آخر حصل على شهادات عليا ، ووصل إلى أعمال راقية جداً وعاش في بحبوحة كبيرة فقد بصره ، ففي أول أسبوعين أو ثلاثة ، يقول له المساعد : إنَّ المعاملة هذه مضمونة يقول له : موافق ثم يوقع ، فبعد أسبوعين أو ثلاثة أو شهرين أعفي من منصبه ، زاره صديق لي وهو صديقه أيضاً ، قال له : والله يا فلان أتمنى أن اجلس على الرصيف وأتكفف الناس ولا أملك شيئاً من حطام الدنيا وأن يرد الله لي بصري ..

إن بطش ربك لشديد ..

رجل يقطن في بعض أحياء دمشق وعنده رغبة كل يوم مساءً في الصيف طبعاً على طريق الصالحية أن يتمشى ذهاباً وإياباً ولا يفعل شيئاً ولكنه يمتّع نظره بالجمال ، إن الله جميلٌ يحب الجمال ، نصحه جارٌ له وهو صديقٌ لي ، نصحه نصائح كثيرة ، قال له : أنت رجل ولك بنات ولك شباب ومتزوجين ، قال له : لا أعمل شيئاً ، أنا أنظر فقط ، هذا الإنسان أصيب بمرض اسمه ارتخاء الجفون ، وإلى الآن موجود ، إذا كان يريد أن يراك يمسك جفنه ويقول : أهلاً وسهلاً .

إن بطش ربك لشديد ..

في الدنيا يوجد أشياء لا تحتمل ربنا لا تحملنا ما لا طاقة لنا به .. البصر غالٍ والسمع غالٍ، والصحة غالية ، والحركة غالية جداً ، وتوجد أمراض تكلُّس المفاصل يصبح الإنسان قطعةً واحدة ، أبداً.. لا حركة ولا سكنه ملقى على ظهره ، أي على سرير وإذا الإنسان ظل ملقى على ظهره أياماً طويلة ، يتعفن اللحم ، أي يتحلل .

إن بطش ربك لشديد ..

وكلما همّ الإنسان بمخالفة الله عزَّ وجلَّ يذكر هذه الآية .

إن بطش ربك لشديد..

شيء يخيف وكذلك أخذ ....

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٢٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٢٨٥