تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي كلِّ نجم من هذه النجوم الكبيرة يسع مليون أرض ، أي النسبة بين الشمس والأرض مليون وثلاثمائة ألف ، أي الشمس التي نراها صباحاً وظهراً لو أنَّ جوفها مفرَّغ لاتسع إلى مليون وثلاثمائة ألف أرض ففي هذه المجرات بعض النجوم يتسع إلى ثلاثين مليون شمس ، شمسنا تتسع إلى مليون وثلاثمائة ألف أرض ، و بعض النجوم في المجرات يتسع إلى ثلاثين مليون شمس من شمسنا فما هذه الأحجام ؟!! ربّنا عزَّ وجلَّ قال :

والسماء ذات البروج..

فهل فكرت فيها ؟!! وهل نظرت إليها ؟ وهل عرفت مبدعها ؟ وهل فكرت في خالقها ؟ و هل نظرت إلى عظمة الله من خلالها ؟ وهل خشعت بين يديه ؟ وهل انصعت لأمره ؟ أم بقي الإنسان متمرداً ؟!

إلى متى أنت في المعاصي ..تسير مرخى لكَّ العنانُ

عندي لكَ الصلح وهو برّي ..وعندك السيف والسنانُ

ترضى بأن تنقضي الليالي وما انقضت حربك العوانُ

إلى متى أن بالَّلذات مشغول وأنت عن كلِّ ما قدمت مسؤول

إلى متى ؟!!

فوا خجلي منه إذا هو قال لي :

. . . أيا عبدنا هلاّ قرأت كتابنا ؟

أما تختشي منا ويكفيك ما جرى

أما تختشي من عتبنا يوم جمعنا

أما آن أن تمضي عن الذنب راجعاً

......وتنظر ما به جاء وعدنا

إلى متى ؟!!

ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله .

( سورة الحديد آية " 16 " )

هذه ساعة الصفر متى ستكون ؟ ساعة التوبة الكاملة ، ساعة الانصياع الكامل لله عزَّ وجلَّ، ساعة العزوف عن المعاصي كلِّها صغيرها وكبيرها متى ؟ سوف أفعل هذا غداً .. قال عليه الصلاة والسلام :

هلك المسوفون *.

سوف أفعل هذا في مطلع الصيف ، بعد أن أؤدي الامتحان ، وبعد أن أتزوج أتوب ، وما يدريك أن تصل إلى الزواج وأنت حيّ من يعلم ذلك؟

توجد أرقام ومعلومات سبحان الله لولا أنَّ الدرس والسماء ذات البروج.. فالحديث عنها شيء غير معقول قد يبدو هذا لبعض الناس .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٢٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٢٦١