أما التجربة فقد تصيب وقد تخطئ ، فإن أصابت فربما لا تنتفع بها ، وهناك نقطة دقيقة جدا ، الإنسان حينما يخطئ قد يتوهم أنه في أي لحظة يتوب ، ثم لا تستطيع أن تتوب بعدئذ ، وهناك معاصٍ لها قوة جذب قوية جدا ، فحينما تنهار في هذه المعصية ، وأنت تعلم علم اليقين أنك تنهار، وأنها مهلكة لا تستطيع أن تبتعد عنها ، فما كل تجربة نافعة ، مثلا ؛ في أمريكا رئيسها قبل سنتين قال : تواجه أمريكا خمسة أخطار مدمرة فأصغيتُ إلى أن سمعت بقية الخبر ، تصورت خطر اليابان مثلا ، أو خطر أوروبا المتحدة ، أو خطر الصين فرضا ، لا ، ولكنه خطر المخدرات ، وخطر تفكك الأسرة ، والانحلال الأخلاقي ، وشيوع الجريمة ، هذه هي الأخطار ، لأننا تركنا منهج الله عزوجل تفلَّت المجتمع ، ولما قُطعت الكهرباء في نيويورك ؛ طبعا هناك المجتمع منضبط إلكترونيا ، وليس أخلاقيا ، تَمَّتْ مائتا ألف سرقة في ليلة واحدة ، سُرق مليونا دولار في ليلة واحدة ، فلما انقطعت الكهرباء انتهت الرقابة كلُّها ، وكل شيء اسمه حاسوب أو قاعة مراقبة أو طريق مراقب ، لم يعد له فائدة .
تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤١٣٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
تفسير محمد راتب النابلسيص ٤١٣٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي