تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تدبر أمر الخلائق بما تتلقّى من أوامر من الله عز وجل ، القرآن حمَّال أوجه ، أنا وجدت أن أول تفسير هو أقرب إلى الانسجام مِن بين التفاسير ، هذه النجوم التي في السماء ، لو أنها نزعت من مسارها لانتهت ، من أجل أن تعرف ماذا يعني أن يبقى النجم في مساره ؟ إن الله يمسك ، إنه إلهٌ عظيم ..

إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ

( سورة فاطر : من آية " 41 " )

انتهت الحياة من على سطح الأرض ، فلو أن الأرض خرجت عن مسارها ، كما لو أن القطار لو خرج عن سكته لهوى في الوادي .

هذا القسم فأين جوابه ؟

هذا اليوم ، هذا اليوم العصيب ، هذا يوم الدين ، هذا يوم الراجِفَة ، هذا يوم الواقعة ، هذا يوم الحاقَّة ، هذا يوم الطامة الكبرى ، هذا يوم الفَصْلِ ، هذا يوم الدين ، هذا يوم الدينونة ، هذا يوم الجزاء .

الراجفة الأرض ..

إِذَا زُلْزِلَتْ الأَرْضُ زِلْزَالَهَا(1)وَأَخْرَجَتْ الأَرْضُ أَثْقَالَهَا(2)وَقَالَ الإِنسَانُ مَا لَهَا(3)يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا(4)بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا(5)يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ(6)فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَه(7)وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَه(8)

( سورة الزلزلة )

ربنا عز وجل قال :

يَوْمَ تَرْجُفُ الأَرْضُ وَالْجِبَالُ

( سورة المزمل : من آية " 14 " )

الأرض تهتز ، هذه الزلزلة الكُبرى ، وهناك زلزلة صُغْرَى ؛ زلزال في تركيا استمر ثوانيَ معدودة ، وكانت شدته سبع درجات على سُلّم (رختر) ، فخلّف وراءه خمسين ألف إنسان ، مائتا ألف بلا مأوى ، وخمسين ألف قتيل ، في دقيقة وزيادة .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٠٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٠٢٠