" الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا فإذا أنتم منه توقدون(80) " القرآن الكريم حمال أوجه محتملة ، نفهم الآية على أساس أن هذه الآية إشارة إلى هذا البترول الذي صنع عن طريق الأوراق الخضراء ، وقد قيل إن كل شئ يحترق هو تخزين للطاقة الشمسية في الأساس ، فاليخضور لولا هذه الطاقة الشمسية لما شطر الماء فكأن هذا الخشب فيه جزء من الطاقة الشمسية " الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا فإذا أنتم منه توقدون(80) ".
الشجر نفسه كان أخضر، كان أساسه الماء ثم أصبح يابسا فجعلته وقودا، أو أن هذا الشجر أصبح بترولا خاما ، " فإذا أنتم منه توقدون(80) " ، أو أن هذا الشجر لولا هذا اليخضور لما كان ، أو أن هذين النباتين الخضراوين الرطبين إذا احتكا ببعضهما أورثا نارا ، هذا المعنى الأول الذي كتبه المفسرون .
" أوليس الذي خلق السموات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم " يوم القيامة ، يعني البدء أهون أم الإعادة ؟ الإعادة أهون فالإنسان حينما ينكر البعث ، ينكر يوم القيامة على أي شئ يعتمد، الذي خلق هذا الكون بسمواته وأرضه ياترى أليس قادرا على أن يعيد خلقه مرة ثانية، ربنا قال: " بلى وهو الخلاق العليم(81) ".
" خلاق " صيغة مبالغة يعني كثير الخلق عددا وكثير الخلق نوعا وكثيره كمَّاً ، " إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون(82) " ، الإنسان حياته مبنية على أن الإنسان فقير وضعيف يقوى بأشياء خارجة عنه، الإنسان يتصل الآن ببلد بعيد بالهاتف فهو ضعيف صوته لايصل إلى هذا البلد لكن يكمل ضعفه بشئ خارج عنه هكذا طبيعة الإنسان.
الإنسان أيام يكسر شيئ في آلة ، يقطع شيئ بسكين لأنه ضعيف يكمل ضعفه بشيئ خارج عنه ، لكن الإله العظيم شأنه غير هذا الشأن يكفي إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون وانتهى الأمر .