تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأنت نائم يزداد الضغط على جسمك ، الجهاز العظمي وما فوقه من عضلات له وزن ضاغط على ماتحته ، هذه العضلات إذا ضغطت ضاقت لمعة الأوعية الدموية ، قلت رجلي اخضرت ، ماذا يعني الإخضرار والتنميل ؟ يعني التروية ضعفت ، صار هذه اللمعة انضغطت فقلت حركة الدم في الأوعية ، فشعر الإنسان بهذا التنميل ، أي وأنت نائم في مراكز ضغط تشعر بالضغط ، تعلم الدماغ ، الدماغ يعطي أمر للعضلات وأنت نائم بالتقليب، الله قال : ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد (سورة الكهف : الآية18) ، وهذه من آيات الله ، لولا تقلب الإنسان في النوم لتسلّخ جلده ، لذلك الذي معه سبات دائم أول علاج له التقليب ، وإلا هذه الأوعية التي ضاقت لمعتها يقل الدم فيها فتصاب النسج اللحمية بالموات وتموت هذه النسج .

الإنسان كلما فكر بجسمه يشعر بضعفه وافتقاره إلى الله عز وجل ، وعظم فضل الله عليه ، يأخذ حجمه الطبيعي " أولم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين(77) وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال: من يحيي العظام وهي رميم(78) قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم(79) " ألا تشعر أن خالق الكون علمه مطلق : " بكل خلق عليم(79) " .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٦٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٦٢٢