عندما ينتهي الأجل تجد على أتفه سبب جاء الموت ، الآن ربنا عز وجل سيشير بعد قليل إلى أقاويل الكفار قال " وإذا قيل لهم اتقوا مابين أيديكم وماخلفكم لعلكم ترحمون(45) وماتأتيهم من آية من آيات ربهم إلا كانوا عنها معرضين(46) " يعني لم يعد هناك تأثير ، ياأخي الله عز وجل خالق الكون يقول لك صح طيب في موت ، يقول الموت حق ، طب في شرع ، يقول صح طيب ، ماتستقيم ؟ لحتى الله يهديني ! كلام فاضي ، مالك من حجة ، الله عز وجل موجود ، وهذا الكون يدل عليه، وهذا الكتاب كلامه وإعجازه يدل عليه ، وهذا النبي نبيه وهذا الكتاب يدل عليه ، في عندك إله له كلام وله نبي وله سنة طب ماتستقيم؟ " وماتأتيهم من آية من آيات ربهم إلا كانوا عنها معرضين(46) " ، طب ما تعاون الناس ادفع ياأخي أنت رجل غني " وإذا قيل لهم أنفقوا مما رزقكم الله قال الذين كفروا للذين آمنوا أنطعم من لو يشاء الله أطعمه " .
هذا منطق الكفار ياأخي ، مابيكفي العباد إلا الله عز وجل.... ، طيب عاونه ... ، له رب لا ينساه ، هذا كلام ظاهره في تلبسة ، لكن باطنة فيه بخل ..، مابيكفي العباد إلا رب العباد ، طيب الله عز وجل أمرك أن تعمل الصالحات " قالوا أنطعم من لو يشاء الله أطعمه إن أنتم إلا في ضلال مبين(47) " الإنسان الله جعله غني ليتصدق ، وجعله قوي ليعاون الضعيف ، وجعله عالم ليعلم ، إذا الله أعطاك شيء ! الله عز وجل وصف المؤمنين أنهم " مما رزقناهم ينفقون (سورة البقرة:الآية3) ، فيقول الإنسان أنا ليس لي علاقة ، الإنسان له رب لا ينساه ، الله عز وجل لا ينساه عن طريقك أفقره وأمرك أن تعطيه ، من أجل أن تمتحن أنت ويمتحن هو ، هو بالصبر وتمتحن أنت بالإنفاق ، فهذا منطق أهل الدنيا ثم يقولون استهزاءً " ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين(48) " .