الآن نظام الذرة أصغر وحدة وظيفية في الكون هي الذرة ، أصغر وحدة وظيفية وليست وحدة بنيوية ، فيها الكترون سالب وموجب وفي مدارات ، نظام الزوجية في الذرات ، نظام الزوجية في المجرات ، في كواكب مزدوجة تترافق مع بعضها ، فنظام الزوجية في الإنسان وفي النبات وفي الجماد ، إذاً في وحدة ، إذاً في مصمم واحد ، في خالق واحد يتضح قانونه في كل خلقه ، " سبحان الذي خلق الأزواج كلها مما تنبت الأرض ومن أنفسهم ومما لايعلمون(36) وآية لهم الليل " هذا الليل الله جعله سكنا ، الإنسان ينام في النهار ساعات طويلة ويبقى مشدود الأعصاب ، ساعة في أول الليل لا تعدلها ثلاث ساعات في آخر الليل ، من جعل الليل سكنا؟ والذي صمم حجم الأرض لو أن حجمها أكبر لكان انجذابها للشمس مختلفا ، وإذا كان انجذابها مختلفا تبدل الليل والنهار فالليل والنهار متعلق بحجم الأرض ومتعلق بسرعة دورتها حول نفسها ، لو أن الأرض تدور حول نفسها كل ساعة لكان نصف ساعة ليل ونصف ساعة نهار ، يعني على طول في ليل و نهار ، ظهر وصبح . لو كان الليل ثلاثين ساعة تنام 8ساعات تكتفي من النوم ولازال الليل قائم ، في أربع ساعات أخرى. صار الليل يساوي النهار تقريبا ، ففي تناسب . من صمم هذا التناسب ؟ من نسق بين الليل والنهار وبين حاجة الإنسان ؟ الله سبحانه وتعالى ، " وآية لهم الليل " الليل موضوع للتفكر ، " نسلخ منه النهار" ، النبي الكريم كان يقول : " سبحان الله أين النهار إذا جاء الليل "، تجد الشمس مشرقة ، الجبال متألقة ، السهول نضرة ، يأتي الليل : فإذا هو ظلام دامس موحش ، أين كان ذلك الأنس مع الضوء ؟ وأين ذهب ذلك الأنس مع ذهاب الضوء ؟ " وآية لهم الليل نسلخ منه النهار " انسلاخ لطيف ، أيام الإنسان يتألق المصباح فجأة فتنبهر عيناك أو ينطفئ فجأة فلايرى شيئا ، لكن هذا التدرج في ذهاب الشمس شيء عجيب ، فأثناء غيابها تجد الضوء يضعف قليلا قليلا ، فإذا جاء وقت العشاء وغاب
تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٥٨٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٥٨٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي