حديث طويل طويل حول " وفجرنا فيها من العيون(34) " الماء أساسه مالح ، والبحر لولا أنه مالح لما تمت حياة على سطح الأرض ، ثم يبخر ، يقطر هذا الماء عن طريق السطوح المائية الواسعة ، وعن طريق أشعة الشمس ، وعن طريق سطوح التبخر ، وعن طريق تحمل الهواء بخار الماء ، وعن طريق سوق الرياح لهذه السحاب ، وعن طريق انعقاد السحاب على شكل حبات مطر،...وبحث طويل طويل كيف يتخلى الهواء عن بخار الماء إذا برد، وكيف يستوعب هذا البخار إذا سخن ، وكيف قال الله عز وجل : وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجا (سورة النبأ:الآية14) ، كيف أن الضغط الجوي يسهم في تحويل بخار الماء إلى قطرات ماء وكيف أن هذه القطرات لاتنعقد إلا على ذرات من الغبار في السماء ، بحث طويل .
" وفجرنا فيها من العيون(34) ليأكلوا من ثمره " يعني هذه الثمار !! قف أمام بائع فاكهة: كل هذه الثمار مصممة لك ، لإكرامك ! في لونها ، في حجمها ، في قوامها ، في رائحتها ، في شكلها ، في طعمها ، الطعم والرائحة والحجم والقوام والشكل واللون هذه كلها تسهم في إكرام الإنسان ، الفواكه لها منظر جميل بحد ذاتها قبل أن تأكلها ، الفاكهة من حيث الجمال قطعة فنية ، تصميم مبدع ، تصميم إله عظيم ، فهذه الفاكهة " ليأكلوا من ثمره وماعملته أيديهم " هذه إشارة دقيقة في القرآن على أن النبات له فوائد لا تعد ولا تحصى تزيد على أنه نبات تأكله .