يعني الناس جميعا لايقدمون ولايؤخرون ، كلمة الحق لاتقطع رزقا ولاتقرب أجلا، علاقتك بالله وحده، هذا هو التوحيد ، أعمل لوجه واحد يكفك الوجوه كلها ، من جعل الهموم هما واحدا كفاه الله الهموم كلها مطمئن علاقتك مع جهة واحدة ، مع الله. إنه سميع بصير عليم عادل محب غني قدير يجيب الدعاء ، الحقيقة في دعوة الرسل دليلان على انهم مهتدون : أول دليل شكلي وثاني دليل عملي أو مضموني ، الشكلي : انهم لايسألون الناس أجرا ، " قال ياقوم اتبعوا المرسلين(20) اتبعوا من لايسألكم أجرا وهم مهتدون(21) " ، هذا دليل ولكن شكلي ، أما إذا سمعت دعوتهم ، سمعت منطق التوحيد ، سمعت التعريف بالله عز وجل ، سمعت منهج الله عز وجل ، هذا دليل آخر أقوى من الأول ، فأنت إذا اردت أن تبين للناس الحقيقة يجب أن تنوع لهم الأدلة ، دليل نقلي ، دليل عقلي ، دليل واقعي، دليل الفطرة ، دليل شكلي خارجي ، دليل داخلي وهكذا ، " إن يردن الرحمن بضر لاتغن عني شفاعتهم شيئا ولاينقذون(23) ".
تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٥٤١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٥٤١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي