تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

???????فالإنسان يحاسب نفسه حساباً دقيقاً ، فأنا ماذا فعلت اليوم من عمل صالح يصلح للعرض على الله ، ولاتنسوا أن أبواب العمل الصالح لاتعد ولاتحصى ، وكلكم يعلم أن تبسمك بوجه أخيك صدقة ، وأن تميط الأذى عن الطريق هو لك صدقة ، وأن تفرغ دلوك في دلو المستسقي هو لك صدقة ، وأن ترشد الرجل الضال في أرض الضلال صدقة ، فأبواب الخير وإنكم إن لم تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم بأخلاقكم ، فالعمل الصالح يرفع مستوى إيمانك لماذا ؟ لانه يرفع مستوى إقبالك ، فإذا عاهدت نفسك ألا يمضي عليك يوم إلا وتزداد فيه علما أو عملا فعندئذ يرقى مستوى إيمانك إلى المستوى الذي يسمح الله لك به دخول الجنة ، فالإيمان مثلا كما قال عليه الصلاة والسلام عفيف عن المطامع ، عفيف عن المحارم ، هذا هو الإيمان ، فهذا الذي يطمع فيما ليس له ، أو يطمع فيما نهى الله عنه .. العفيف عن المطامع لا يطمع فيما نهى الله عنه .. وكذلك العفيف عن المحارم ، أما الذي لايجد في نفسه عفة عما حرمه الله أو عن شيء ليس له فهذا إيمانه ضعيف جدا ويحتاج إلى تجديد ، وهكذا قال عليه الصلاة والسلام :

??الإيمان ما وقر في القلب وصدق به العمل " .

?????????فإذا كان العمل غير مصدق للقلب فالإيمان يحتاج إلى تجديد والإيمان كما قال عليه الصلاة والسلام يسعد صاحبه فإن لم تكن سعيدا في هذا الإيمان فالإيمان أخذ طابعا شكليا أو أخذ طابعاً أجوف ... أيعقل أن تشقى والله معك ، كما قال عليه الصلاة والسلام :

??لا يحزن قارئ القرآن من أوتي القرآن ثم علم أن أحدا أوتي خيرا منه فقد حقر ما عظمه الله تعالى " .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٤٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٤٦٧