تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(سورة القصص : الآية 61)

وإذا وعدك الله عز وجل بالخير ، وبالسلامة ، والجنة ، فإن هذا الشيء واقع لا محالة . ولذلك فالله سبحانه وتعالى يعبر عن تحقق وعده بالفعل الماضي، الله سبحانه وتعالى وعد العباد أن يرزقهم .

ولذلك يقول في القرآن الكريم :

الله الذي خلقكم ثم رزقكم

(سورة الروم : الآية 40)

لأن وعد الله واقع لا محالة . فهنيئا لمن وعده الله بالخير ، والويل لمن متعه الله متاع الحياة الدنيا وقد أوعده الله جهنم . والنبي عليه الصلاة والسلام حينما دخل عليه عدي بن حاتم وكان ملكاً فقال : من الرجل ؟ قال : عدي بن حاتم . فرحب به النبي عليه الصلاة والسلام وأخذه إلى بيته إكراما له . وفي البيت قال له : لعله إنما يمنعك من دخول في هذا الدين ما ترى من حاجتهم! أي ما ترى من فقر المسلمين وايم الله ليوشكن المال أن يفيض فيهم حتى لا يوجد من يأخذه ، لأن الله سبحانه وتعالى وعد المؤمنين أن يستخلفهم في الأرض ، وأن يمكن لهم دينهم قال: وأيم الله ليوشكن المال أن يفيض فيهم حتى لا يوجد من يأخذه ولعله إنما يمنعك من دخول في هذا الدين انك ترى أن الملك والسلطان في غيرهم ، وأيم الله ليوشكن أن تسمع بالمرأة البابلية تحج هذا البيت على بعيرها لا تخاف لأن الله عز وجل ..

" وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم "

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٤١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٤١١